كان بقلبه سعال، فيرمي ذلك، فلا بأس به جزما، أو بقي في محله؛ فكذلك؛ فإن ابتلعها بعد خروجها واستقرارها في ذلك الحد أفطر جزما؛ فالمطلوب منه حينئذ أن يقطعها من مجراها ويمجها إن أمكن حتى لا يصل منها شيء إلى الباطن.
ومن الاستقاءة إخراج ذبابة وصلت إلى مخرج الحاء المهملة، فيفطر بذلك مطلقا، ويجوز إخراجها مع القضاء إن ضره بقاؤها.
ثم اعلم أن الاستمناء بيده أو بيد زوجته أو جاريته يفطر به، ولو بحائل، حيث كان عامدا عالما مختارا. ومحل الإفطار بلمس البشرة إذا كان الملموس ينقض لمسه الوضوء، ولو فرجا مبانا، حيث بقي اسمه، أما ما لا ينقض لمسه ذلك، كمحرمه، فلا يفطر بلمسه وإن أنزل، حيث فعل ذلك للشفقة والكرامة، بخلاف ما إذا فعل ذلك بشهوة؛ ومثل ذلك: العضو المبان، فلا يفطر بلمسه ولو بشهوة، سواء كان بحائل أم لا.
ومما لا ينقض لمسه الوضوء الأمرد الجميل، فلا يبطل صوم من أنزل بلمسه، وإن كان بشهوة وبلا حائل(1)، لأنه ليس محلا للشهوة، بخلاف المحرم، فإنها محل لها في الجملة.
ثم اعلم أن الواطئ إن علت عليه المرأة ولم يحصل منه حركة ولم ينزل لم يفطر، أما إذا أنزل فإنه يفسد صومه كالإنزال بالمباشرة فيما دون