ولو خرجت مقعدة المبسور ثم عادت لم يفطر، وكذا إن أعادها على الأصح لاضطراره إليه.
ولو أصبح وفي فمه خيط متصل بجوفه تعارض عليه الصوم والصلاة، لبطلانه بابتلاعه، لأنه أكل عمدا؛ وبنزعه، لأنه استقاءة، وبطلانها ببقائه، لاتصاله بنجاسة الباطن.
قال الزركشي: وجب عليه نزعه أو ابتلاعه محافظة على الصلاة، لأن حكمها أغلظ من حكم الصوم، لقتل تاركها دونه؛ ولهذا لا تترك بالعذر، بخلافه به؛ هذا إذا لم يتأت له قطع الخيط من حد الظاهر من الفم، فإن تأتى وجب القطع، وابتلاع ما في حد الباطن وأخرج ما في حد الظاهر؛ وإذا راعى مصلحة الصلاة فينبغي أن يبتلع الخيط ولا يخرجه لئلا يؤدي إلى تنجيس فمه.
قال الزيادي: والباطن من الحلق: مخرج الهمزة والهاء دون الخاء المعجمة، وكذا المهملة عند النووي. انتهى.
ولو أدخل دبره أو أذنه عودا، وأصبح صائما، ثم أخرجه بعد الفجر لم يفطر، لأنه لم يشبه الاستقاءة بخلاف الخيط كما مر. ولو شرب الخمر ليلا وأصبح صائما لم تجب عليه الاستقاءة على المعتمد. وليس من الاستقاءة قطع النخامة عن الباطن إلى الظاهر، فلا يضر على الأصح مطلقا، سواء قلعها من دماغه أم من باطنه، لتكرار الحاجة إليه، فيرخص فيه؛ أما لو نزلت من دماغه بنفسها واستقرت في حد الظاهر، أو