والإحليل، بكسر الهمزة: مخرج اللبن من الثدي، ومخرج البول أيضا.
هذا إن لم يتوقف خروج نحو الخارج على إدخال أصبعه في دبره، وإلا أدخله ولا فطر.
قال الأجهوري على الخطيب: ومثل الأصبع غائط خرج منه ولم ينفصل، ثم ضم دبره، فدخل منه شيء إلى داخله، فيفطر؛ حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه، لأنه خرج من معدنه مع عدم حاجته إلى الضم؛ وبه يفارق مقعدة المبسور. أفتى بذلك شيخنا شيخ العلامة منصور الطبلاوي.
ولو كان برأسه مأمومة، أي: شجة، فوضع عليها دواء فوصل خريطة الدماغ، أفطر وإن لم يصل باطن الخريطة.
ومثل ذلك الأمعاء، أي: المصارين؛ فلو وضع على جائفة ببطنه دواء، فوصل جوفه، أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء.
قال شيخنا أحمد النحراوي: والجائفة، هي: الجرح المتصل بالباطن.
اعلم أن من العين الدخان الحادث الآن، المسمى بالتتن، لعن الله من أحدثه، فإنه من البدع القبيحة؛ فيفطر به. وقد أفتى الزيادي أولا بأنه لا يفطر، لأنه إذ ذاك(1) لم يكن يعرف حقيقته، فلما رأى أثره بالبوصة التي يشرب بها رجع وأفتى بأنه يفطر.