ذاكرا مختارا غير جاهل معذور،
* * *
ـــــــــــــــــــ
بعضها بالنسبة للواطئ، وأما الموطوء فيفطر بإدخال البعض، لأنه قد وصلت عين جوفه، فهو من هذه الجهة لا من جهة الوطء.
ومن إنزال المني بلمس بشرة بشهوة، كالوطء بلا إنزال، بل أولى، لأن الإنزال هو المقصود بالوطء، ولا يفطر بإنزال في نوم أو بنظر أو فكر أو لمس بلا شهوة، أو ضم امرأة إلى نفسه بحائل.
ذاكرا للصوم مختارا غير جاهل معذور، ويفطر الصائم بشيء من ذلك إذا تعمد واختار وعلم بتحريمه أو جاهلا غير معذور، ولا يفطر بذلك مع نسيان أو إكراه، أو كان جاهلا بالتحريم معذورا، بأن قرب عهده بالإسلام، أو نشأ بعيدا عن العلماء، ومع غلبة القيء، فالاستقاءة مفطرة، وإن علم أنه لم يرجع شيء إلى جوفه بها، فهي مفطرة لعينها، لا لعود شيء من القيء.
* * *
فروع: وينبغي الاحتراز حالة الاستنجاء، لأنه متى أدخل طرف أصبعه دبره أفطر، ولو أدنى شيء من رأس الأنملة، وكذا لو فعل به غيره ذلك بإذنه، ومثله ما لو أدخلت الأنثى أصبعها فرجها حالة ذلك، أفطرت، إذ لا يجب عليها إلا غسل ما ظهر؛ ولو طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه، فوصل السكين جوفه، أو أدخل في إحليله أو أذنه عودا، فوصل إلى الباطن أفطر.