وملائكته
ـــــــــــــــــــ
قديم باق مخالف للحوادث، مستغن عن كل شيء، واحد قادر مريد عالم حي سميع بصير متكلم؛ وعلى الإجمال أن لله كمالات لا تتناهى.
واعلم أن الموجودات بالنسبة للاستغناء عن المحل والمخصص وعدمه أربعة: الأول ما لا يفتقر لهما معا، وهو ذات الله؛ الثاني عكسه، وهو صفات الحوادث؛ الثالث ما يقوم بمحل دون المخصص، وهو صفة الباري، أي: الذي يخلق الخلق ويظهرهم من العدم؛ الرابع عكسه، وهو ذات المخلوقين.
* * *
فائدة: من ترك أربع كلمات كمل إيمانه: أين، وكيف، ومتى، وكم؛ فإن قال لك قائل: أين الله؟ فجوابه: ليس في مكان، ولا يمر عليه زمان؛ وإن قال لك: كيف الله؟ فقل له: ليس كمثله شيء؛ وإن قال لك: متى الله؟ فقل له: أول بلا ابتداء، وآخر بلا انتهاء؛ وإن قال لك قائل: كم الله؟ فقل له: واحد لا من قلة، ﴿قل هو الله أحد﴾ [112 سورة الإخلاص/الآية: 1].
* * *
وثانيها: أن تؤمن بـ ملائكته، بأن تعتقد أنهم أجسام نورانية لطيفة، ليسوا ذكورا ولا إناثا ولا خناثى، لا أب لهم ولا أم لهم، صادقون فيما أخبروا به عن الله تعالى، لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون