ولا يتوالدون ولا ينامون، ولا تكتب أعمالهم لأنهم الكتاب، ولا يحاسبون لأنهم الحساب، ولا توزن أعمالهم لأنهم لا سيئات لهم، ويحشرون مع الجن والإنس، يشفعون في عصاة بني آدم، ويراهم المؤمنون في الجنة، ويدخلون الجنة، ويتناولون النعمة فيها بما شاء الله، لكن قال أحمد [بن أحمد بن محمد] السحيمي: وجاء عن مجاهد ما يقتضي أنهم لا يأكلون فيها ولا يشربون ولا ينكحون، وأنهم يكونون كما كانوا في الدنيا، وهذا يقتضي أن الحور والولدان كذلك. انتهى.
ويموتون بالنفخة الأولى إلا حملة العرش والرؤساء الأربعة فإنهم يموتون بعدها، أما قبلها فلا يموت أحد منهم. فيجب الإيمان بأنهم بالغون في الكثرة إلى حد لا يعلمه إلا الله تعالى على الإجمال إلا من ورد تعيينه باسمه المخصوص أو نوعه، فيجب الإيمان بهم تفصيلا، فالأول كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ومنكر ونكير ورضوان ومالك ورقيب وعتيد ورومان؛ والثاني كحملة العرش والحفظة والكتبة.
قال أحمد القليوبي: واعلم أن جبريل أفضل الملائكة مطلقا، حتى من إسرافيل على الأصح.
قال الجلال السيوطي: وأنه يحضر موت من يموت على وضوء، قال بعضهم: وأفضل الملائكة جبريل، ثم إسرافيل؛ وقيل عكسه؛ ثم إسرافيل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت.
وقال الفخر الرازي: أفضل الملائكة مطلقا حملة العرش والحافون