وكتبه
ـــــــــــــــــــ
به، ثم جبريل، ثم إسرافيل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت، ثم ملائكة الجنة، فملائكة النار، ثم الموكلون بأولاد آدم، ثم الموكلون بأطراف العالم.
وقال الغزالي: أقرب العباد إلى الله تعالى وأعلاهم درجة إسرافيل، ثم بقية الملائكة، ثم الأنبياء، ثم العلماء العاملون، ثم السلاطين العادلون، ثم الصالحون. انتهى.
وأنت خبير بأنه لا يلزم من القرب التفضيل، فالوجه تقديم جبريل على إسرافيل. انتهى قول القليوبي.
* * *
وثالثها: أن تؤمن بـ كتبه، معنى الإيمان بالكتب التصديق بأنها كلام الله المنزل على رسله عليهم الصلاة والسلام، وكل ما تضمنته حق، ونزولها بأن كانت مكتوبة على الألواح كالتوراة، أو مسموعة من السمع بالمشاهدة كما في ليلة المعراج، أو من وراء حجاب كما وقع لموسى في الطور، أو من ملك مشاهد كما روي [القرطبي في «تفسيره»، الآية: 51 من سورة الشورى] أن اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر إليه؟ فقال: «لم ينظر موسى إلى الله»؛ فنزل: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾ [42 سورة الشورى/الآية: 51]. قال السحيمي في تفسير ذلك: أي: ما صح لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي إليه وحيا، أي: كلاما خفيا يدرك بسرعة، كما سمع إبراهيم في المنام إن الله يأمرك بذبح ولدك، وكما ألهمت أم موسى أن تقذفه في البحر؛ أو من وراء حجاب،