أو إلا أن يرسل رسولا، أي: ملكا جبريل، فيكلم الرسول، أي: المرسل إليه بأمر ربه ما يشاء.
* * *
فرع: قال سليمان الجمل: وعن الحارث بن هشام أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت [عنه] ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول» [البخاري، رقم: 2، 3215؛ مسلم، رقم: 2333؛ الترمذي، رقم: 3634؛ النسائي، رقم: 933، 934؛ «مسند أحمد»، رقم: 24774، 24775، 25666؛ موطأ مالك، رقم: 474].
والجرس، بفتح الجيم والراء، وهو: ما يعلق على عنق الحمار.
وقوله: «فيفصم عني»، أي: ينفصل عني ويفارقني.
وقوله: وعيت، من باب وعى، أي: حفظت ما قال.
* * *
والمراد بالكتب: ما يشمل المصحف، وقد اشتهر أنها مئة وأربعة، وقيل: إنها مئة وأربعة عشر.
وقال السحيمي: والحق عدم حصر الكتب في عدد معين، فلا يقال: إنها مئة وأربعة فقط، لأنك إذا تتبعت، أي: فتشت، الروايات تجدها تبلغ أربعة وثمانين ومئة، فيجب اعتقاد أن الله أنزل كتبا من السماء على الإجمال لكن يجب معرفة الكتب الأربعة تفصيلا، وهي: التوراة لسيدنا موسى، والزبور لسيدنا داود، والإنجيل لسيدنا عيسى، والفرقان لخير الخلق سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعليهم أجمعين.
* * *