ورسله
ـــــــــــــــــــ
وفي نسخة: «كيف يغضب» «عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل»؛ وفي التوراة: يا ابن آدم! لا تخف من سلطان ما دام سلطاني باقيا، وسلطاني باق لا ينفد أبدا» بفتح الفاء وبالدال المهملة، أي: لا يفنى ولا ينقطع. «يا ابن آدم! خلقتك لعبادتي، فلا تلعب»، يا ابن آدم! لا تخافن فوات الرزق ما دامت خزائني مملوءة وخزائني لا تنفد أبدا، يا ابن آدم! خلقت السماوات والأرض ولم أعي بخلقهن أيعييني رغيف واحد أسوقه إليك في كل حين» وقوله: «أعي» مضارع عيي، بكسر عين الفعل، من باب تعب، أي: لم أعجز، «ويعييني» بضم حرف المضارعة من أعيا الرباعي. «يا ابن آدم! كما لا أطالبك بعمل غد فلا تطالبني برزق غد، يا ابن آدم! لي عليك فريضة ولك علي رزق، فإن خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك على ما كان، يا ابن آدم! إن رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وقلبك، وإن لم ترض بما قسمته لك سلطت عليك الدنيا حتى تركض فيها كركض الوحش في البرية» أي: الصحراء «وعزتي وجلالي لا ينالك منها إلا ما قسمته لك، وأنت عندي مذموم».
* * *
ورابعها: أن تؤمن بـ رسله، وهم أفضل عباد الله، قال تعالى: ﴿وكلا فضلنا على العالمين﴾ [6 سورة الأنعام/الآية: 86] بأن تعتقد أن الله تعالى أرسل للخلق رسلا رجالا، لا يعلم عددهم إلا الله، أولهم بجسده آدم، وخاتمهم وأفضلهم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، وكلهم من نسل آدم عليه السلام، وأنهم صادقون في جميع أقوالهم في