وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.
ـــــــــــــــــــ
بالنسبة إلى المؤمن الصالح، ويتوسط على عصاة المؤمنين. وقيل: يوم القيامة فيه خمسون موطنا، كل موطن ألف سنة. نسأل الله تعالى أن يخففه علينا بمنه وفضله. حكاه السحيمي والفشني.
* * *
وسادسها: أن تؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى.
قال الفشني: ومعنى الإيمان به أن تعتقد أن الله تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق، وأن جميع الكائنات بقضاء الله وقدره، وهو مريد لها؛ ويكفي اعتقاد جازم بذلك من غير نصب برهان.
وقال السيد عبد الله المرغني: والإيمان بالقدر هو التصديق بأن ما كان وما يكون، بتقدير من يقول للشيء كن فيكون، خيرا أو شرا، نفعا أو ضرا، حلوا أو مرا.
وقال صلى الله عليه وسلم: «كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس» [مسلم، رقم: 2655؛ «مسند أحمد»، رقم: 5859؛ «موطأ مالك»، رقم: 1663].
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد بالله حتى يؤمن بالقدر خيره وشره» رواه الترمذي [رقم: 2144].
وأما حديث مسلم [رقم: 771] في دعاء الافتتاح: «والشر ليس إليك» فمعناه: ولا شر يتقرب به إليك، أو لا يضاف إلى الله تأدبا، لأن اللائق نسبة الخير لله والشر للنفس تأدبا؛ قال تعالى: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ [4 سورة النساء/الآية: 79]، أي: إيجادا وخلقا؛ ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾