وجوده في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلا، إذ كونه معبودا بباطل أمر محقق لا يصح نفيه، وإلا كان كاذبا، وإنما ينفى من حيث وجوده في ذهن الكافر بوصف كونه معبودا بحق، فلم ينف في لا إله إلا الله إلا المعبود بحق غير الله، فالاستثناء متصل؛ وليس المنفي أيضا المعبود بباطل في ذهن الكافر، لأنه الله تعالى؛ والقصد بهذه الجملة الرد على من يعتقد الشركة.
وفضائلها لا تحصى، منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله، ثلاث مرات في يومه كانت له كفارة لكل ذنب أصابه في ذلك اليوم».
وعن كعب الأحبار رضي الله عنه: أوحى الله تعالى إلى موسى في التوراة: لولا من يقول: لا إله إلا الله، لسلطت جهنم على أهل الدنيا.
قال السحيمي: أفضل الأشياء الإيمان، وهو قلبي؛ وأفضل الكلام كلام الله، وأفضله القرآن، وأفضل الكلام بعده لا إله إلا الله، فهي أفضل من الحمد على الصحيح، لأنها تنفي الكفر.
وقال بعضهم: إن كلمة لا إله إلا الله اثنا عشر حرفا، فلا جرم - أي فلا بد - أنه وجب بها اثنتا عشرة فريضة، ستة ظاهرة وستة باطنة. أما الستة الظاهرة: فالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد، وأما الباطنة: فالتوكل والتفويض والصبر والرضا والزهد والتوبة.