وأن لا يجف النجس، ولا ينتقل، ولا يطرأ عليه آخر، ولا يجاوز صفحته وحشفته،
ـــــــــــــــــــ
وثالثها: أن لا يجف النجس، لأن الحجر لا يزيله حينئذ، وقوله: «يجف» بكسر الجيم، من باب ضرب، وفي لغة لبني أسد بفتحها، من باب تعب؛ فإن جف كله أو بعضه تعين الماء ما لم يخرج بعده خارج آخر ولو من غير جنسه ويصل إلى ما وصل إليه الأول، وإن كفى(1) الاستنجاء بالحجر.
ورابعها: لا ينتقل، أي: عن المحل الذي أصابه عند الخروج واستقر فيه، فإن كان المنتقل متصلا تعين الماء في الجميع، أو منفصلا تعين في المنتقل فقط؛ ويشترط أيضا أن لا يتقطع، فإن تقطع بأن خرج قطعا في محال تعين الماء في المتقطع وأجزأ الجامد في غيره.
وخامسها: لا يطرأ عليه آخر، أي: نجس مطلقا، أو طاهر رطب غير العرق، أما هو وكذا الطاهر الجاف، كحصاة، فلا يضر؛ فإن طرأ عليه نجس سواء كان رطبا أو جافا؛ أو طاهر رطب ولو من رشاش الخارج، تعين الماء، لأن مورد النص الخارج، والأجنبي ليس في معناه.
وسادسها: لا يجاوز الخارج صفحته، أي: جانب دبره في الغائط، وهي ما ينضم من الأليين عند القيام. وحشفته، أي: رأس ذكره في البول، وتسمى أيضا عند العوام بالبلحة، بفتحات؛ وإن انتشر الخارج حول المخرج فوق عادة الإنسان من غير انتقال وتقطع ومجاوزة؛ ومثلها قدرها من مقطوعها أو فاقدها خلقة، فلا يجزئ في حشفة الخنثى