فروض الوضوء ستة: الأول: النية.
ـــــــــــــــــــ
فروض الوضوء ولو كان الوضوء مندوبا، أي: أركانه، ستة.
وعبر المصنف بالفرض هنا، وفي الصلاة بالأركان؛ لأنه لما امتنع تفريق أفعال الصلاة كانت كحقيقة واحدة مركبة من أجزاء، فناسب عد أجزائها أركانا، بخلاف الوضوء، لأن كل فعل منه كغسل الوجه مستقل بنفسه، ويجوز تفريق أفعاله، فلا تركيب فيه.
الأول: النية، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [البخاري، رقم: 1، 54، 2529، 3898، 5070، 6689، 6953؛ مسلم، رقم: 1907؛ الترمذي، رقم: 1647؛ النسائي، رقم: 75، 3437، 3794؛ أبو داود، رقم: 2201؛ ابن ماجه، رقم: 4227؛ «مسند أحمد»، رقم: 169، 302] قال الفشني: أي: إنما تحسب التكاليف الشرعية البدنية أقوالها وأفعالها الصادرة من المؤمنين إذا كانت بنية، «وإنما لكل امرئ» جزاء ما نواه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. انتهى.
وتكون النية عند أول غسل جزء من الوجه، سواء كان ذلك الأول من أعلى الوجه أو وسطه أو أسفله؛ وإنما وجب قرنها بذلك ليعتد بالمغسول لا ليعتد بها، فلو غسل جزءا منه قبلها وجب إعادته بعدها.
وكيفيتها كما قاله الحصني إن كان المتوضئ سليما لا علة به، أن ينوي أحد ثلاثة أمور:
أحدها: أن ينوي رفع الحدث، أو الطهارة عن الحدث، أو الطهارة للصلاة.