والماء الكثير لا يتنجس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه.
ـــــــــــــــــــ
بين أصابعه فإن كان الدم الحاصل كثيرا لم يعف عنه، أو قليلا عفي عنه على الأصح.
هذا، وخرج بدخان النجاسة بخارها، وهو المتصاعد منها لا بواسطة نار، فهو طاهر، ومنه الريح الخارج من الكنف أو من الدبر، فهو طاهر، فلو ملأ منه قربة وحملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته.
والماء الكثير لا يتنجس بملاقاته النجاسة إلا إذا تغير طعمه وحده، أو لونه وحده، أو ريحه وحده، أي: عقب ملاقاته النجاسة؛ فلو تغير بعد مدة لم يحكم بنجاسته ما لم يعلم بقول أهل الخبرة نسبة تغيره إليها.
وخرج بـ«الملاقاة» ما لو تغير بريح النجاسة التي على الشط لقربها منه، فإنه لا ينجس لعدم الاتصال، بل لمجرد استرواح؛ والمراد بـ«التغير» كل الماء، أما إذا غيرت النجاسة بعضه دون باقيه وكان هذا الباقي قلتين فإنه لا ينجس، بل النجس هو المتغير فقط. ولا يجب التباعد فيه عن النجاسة بقدر قلتين، بل يجوز الاغتراف من جانبها، ولا فرق في التغير بالنجس بين الكثير واليسير، ولا بين كونه بالمخالط أو المجاور، ولا بين المستغنى عنه وغيره، ولا بين الميتة التي لا يسيل دمها وغيرها لغلظ أمر النجاسة؛ ولو كان التغير تقديريا بأن وقع في الماء