(مسألة) : تجب فطرة كل عبد محكوم بإسلامه وإن أخذ للتجارة أو آجره السيد لآخر ، وتجب أيضاً زكاة التجارة في العبد الذي أخذ لها ، فيقوِّم آخر الحول ويخرج ربع عشر قيمته ، وتجب فطرة خادمة الزوجة ، سواء كانت أمتها أو أجنبية أخدمها إياها بالنفقة بخلاف المؤجرة لخدمتها كما لا تجب نفقتها ، قال في النهاية : قال ع ش : : قوله المؤجرة أي ولو إجارة فاسدة ، ومثلها من استأجره لنحو رعي بشيء معين ، بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة فتجب فطرته كخادم الزوج ويحتمل الفرق اهـ.
(مسألة) : لا يجزىء في الزكاة والفطرة التمر المنزوع النوى المسمى بالمقلف ، بخلاف الكبيس أي المرزوم بنواه كما في التحفة ، لكن أفتى أبو زرعة بأنه إن كان غالب قوت البلد أجزأ لأنه أكثر قيمة ، ونقل في تشييد البنيان عن العلامة عبد الرحمن بن شهاب الدين الإجزاء أيضاً إذا لم يتغير طعمه ولونه أو ريحه ، وأفتى به شيخنا ب ، والواجب من ذلك ستة أرطال حضرمية ، اهـ من فتاوى العلامة أحمد بن علي بلفقيه. وفي باعشن : والمدار على الكيل بل الأكثر أن الخمسة الأرطال والثلث لا يجيء منها صاع حب ولا تمر كما جربناه مراراً ، وهو بأرطال دوعن سبعة أرطال أو سبعة ونصف على جودة الحب والتمر وعدمها ، فمن أخرج من التمر المرزوم فليتنبه فإنهم يقولون إنه ستة أرطال وهو لا يجيء منه صاع اهـ.
(
مسألة) : لو كان بين اثنين ثمانية أمداد فنوياها فطرة وفرقاها بلا إفراز كفاهما ، قاله ابن حجر ، ويؤخذ منه أنه لو جمع وليّ فطراً من جنس ونواها عنه وعن ممونه أجزأ أيضاً ، ويجزىء صاع من نوعين عن واحد لا من جنسين ، فلو كانوا يقتاتون البر المخلوط بالشعير لم يجزه إلا إخراج خالص من أحدهما قاله في النهاية ، قال (ع ش) : فلو خالف وأخرج المخلوط وجب دفع ما يكمل البر إن كان هو الغالب وإلا تخير اهـ.