(مسألة) : ليس اختلاف الأنواع في الفطرة كاختلاف الأجناس ، فحينئذ يجزىء نوع عن نوع ، وإن غلب اقتيات أحدهما كالذرة الحمراء عن البيضاء ، وكذا يقال في أنواع التمر ، وخرج بالفطرة المعشر ففيها تفصيل في محله ، ويجزىء هنا نوع أعلى من قوت البلد لا أدون منه ، وإن كان أعلى قيمة ، فلا يجزىء الأرز عن الذرة أو التمر كما في التحفة والفتح ، والمراد بالدخن المسيبلي بلغتنا اهـ. قلت : وقد رمز بعضهم لما تجب فيه زكاة الفطر مرتباً الأعلى فالأعلى فقال :
بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلاً
عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا وهذا الترتيب هو المعتمد ، وإن قدم بعض المتأخر في التحفة ، وما نصوا على أنه خير لا يختلف باختلاف البلدان اهـ كردي وباعشن.
(مسألة : ي) : يجوز التوكيل في إخراج الفطرة له ولممونه بعد دخول رمضان وكذا قبله إن نجز الوكالة ، كوكلتك في إخراجها ، ولا تخرجها إلا في رمضان ، لا إن علقها ، كإذا جاء رمضان فقد وكلتك ، قاله ابن حجر وأبو مخرمة ، ومنع الشيخ زكريا و (م ر) التوكيل قبل رمضان مطلقاً ، لكن لو أخرجها الوكيل فيه أجزأت اتفاقاً علق أو نجز لعموم الإذن ، وظاهر كلام ع ش أنه لا يجب على المؤدي التوكيل قبل وقت الوجوب ، بحيث يصل الخبر إلى الوكيل قبل خروج وقت الفطرة.