(مسألة : ب) : اقتلع سنه الوجعة وهو صائم لم يعف عن الدم ولا الريق المختلط به وإن صفا ، بل لا بد من غسل فمه ، نعم إن عمت البلوى بالدم ولم يمكنه التحرز عنه عفي عنه ، كَدَمِ اللثة الذي يجري دائماً يتسامح بما يشق الاحتراز عنه بأن يبصق حتى يبيض ريقه ، إذ لو كلف غسل فمه في أكثر نهاره لشق ، بل ربما زاد جريانه بذلك ، وكالصوم الصلاة ، نعم يعفى فيها عن القليل في الفم إذا لم يبتلعه كما رجحه ابن حجر اهـ.
قلت : واعتمد (م ر) عدم العفو عن ذلك في الصلاة مطلقاً كبقية دم المنافذ ، أما في الصوم فلا يضر إبقاؤه في الفم مطلقاً اتفاقاً حتى يبتلعه بشرطه ، وفي التحفة ، وباعشن : ولنا وجه بالعفو عنه أي الريق المختلط بدم اللثة مطلقاً إذا كان صافياً ، زاد باعشن : وفي تنجس الريق به إشكال لأنه نجس عم اختلاطه بمائع ، وما كان كذلك لا ينجس ملاقيه ، كما في الدم على اللحم إذا وضع في الماء للطبخ فإن الدم لا ينجس الماء اهـ.
(مسألة : ك) : يعفى عن دم اللثة الذي يجري دائماً أو غالباً ، ولا يكلف غسل فيه للمشقة ، بخلاف ما لو احتاج للقيء بقول طبيب فالذي يظهر الفطر بذلك نظير إخراج الذبابة ، ولو ابتلي بدود في باطنه فأخرجه بنحو أصبعه لم يفطر إن تعين طريقاً قياساً على إدخاله الباسور به.
(مسألة) : حاصل ما ذكره في التحفة في مقعدة المبسور أنه لا يفطر بعودها ، وإن أعادها بنحو أصبعه اضطراراً ، ولا يجب غسل ما عليها من القذر على المعتمد ، وأفتى محمد صاح بأنه لو تغوّط فخرج شيء إلى حد الظاهر ثم عاد من غير اختيار لنحو يبوسة الخارج ولم يمكنه قطعه لم يفطر قياساً على ما ذكر.