مسألة) : لا يجوز الفطر لنحو الحصاد وجذاذ النخل والحراث إلا إن اجتمعت فيه الشروط. وحاصلها كما يعلم من كلامهم ستة : أن لا يمكن تأخير العمل إلى شوّال ، وأن يتعذر العمل ليلاً ، أو لم يغنه ذلك فيؤدي إلى تلفه أو نقصه نقصاً لا يتغابن به ، وأن يشق عليه الصوم مشقة لا تحتمل عادة بأن تبيح التيمم أو الجلوس في الفرض خلافاً لابن حجر ، وأن ينوي ليلاً ويصحب صائماً فلا يفطر إلا عند وجود العذر ، وأن ينوي الترخص بالفطر ليمتاز الفطر المباح عن غيره ، كمريض أراد الفطر للمرض فلا بد أن ينوي بفطره الرخصة أيضاً ، وأن لا يقصد ذلك العمل وتكليف نفسه لمحض الترخص بالفطر وإلا امتنع ، كمسافر قصد بسفره مجرد الرخصة ، فحيث وجدت هذه الشروط أبيح الفطر ، سواء كان لنفسه أو لغيره وإن لم يتعين ووجد غيره ، وإن فقد شرط أثم إثماً عظيماً ووجب نهيه وتعزيره لما ورد أن : "من أفطر يوماً من رمضان بغير عذر لم يغنه عنه صوم الدهر".
فائدة : يسنّ لمن لم يفطر على تمر أن يفطر على الماء ، وكونه ماء زمزم أولى ، وبعده الحلو وهو ما لم تمسه النار كالزبيب والعسل واللبن وهو أفضل من العسل ، واللحم أفضل منهما ، ثم الحلوى المعمولة بالنار ، ولذلك قال بعضهم :
فمن رطب فالبسر فالتمر زمزم
فماء فحلو ثم حلوى لك الفطر
اهـ باجوري. وقال عبد الرحمن الخياري في حديث : "من فطر صائماً فله مثل أجره" هل المراد إن كان له أجر أو مطلقاً حتى لو بطل أجر الصائم لغارض وقع للمفطر بتقدير أن للصائم أجراً ، تردد فيه ابن حجر والظاهر الثاني اهـ.
فائدة : ذكر بعضهم ضابطاً لليلة القدر على القول بأنها تنتقل ، ونظمها عبد المعطي أو ق ل فقال :
يا سائلي عن ليلة القدر التي
في عشر رمضان الأخير حلت
فإنها في مفردات العشر
تعرف من يوم ابتداء الشهر
فبالأحد والأربعا فالتاسعة
وجمعة مع الثلاثا السابعه
وإن بدا الخميس فهي الخامسة
وإن بدا بالسبت فهي الثالثة
وإن بدا الاثنين فهي الحادي
هذا عن الصوفية الزهاد