مسألة : ش) : ليس للمرتهن طلب دينه من غير الرهن لرضاه بتعلق الدين به كما نقل عن الإمام ، نعم إن بيع في الدين ولم يف به فله كوارثه طلب الزائد من الراهن أو تركته ، فإن ادعى ورثة الراهن أنه لم يخلف سوى العين المرهونة فله تحليفهم حينئذ على نفي العلم ، فلو باع المرتهن الرهن بإذن بعض الورثة صح في حصته فقط فلغيره الكامل ، وولي المحجور طلب رفع يد المشتري عن حصته وتسليم ما عليه للمرتهن اهـ. قلت : وعبارة التحفة وقضية هذا أنه لا يلزم الراهن التوفية من غير الرهن وإن طلبه المرتهن وقدر عليه ، وبه صرّح الإمام ، واستشكله ابن عبد السلام بوجوب الأداء فوراً ، ويحمل كلام الإمام على تأخير يسير ، واختار السبكي وجوب الوفاء فوراً من الرهن أو غيره ، فلو كان غيره أسرع وطلبه المرتهن وجب وهو متجه اهـ.
137
تعلق الدين بالتركة
فائدة : يندب أن يبادر بقضاء دين الميت مسارعة فك نفسه من حبسها عن مقامها الكريم كما ورد ، فإن لم يكن بالتركة جنس الدين أو لم يسهل قضاؤه سأل الولي وكذا الأجنبي الغرماء أن يحتالوا به عليه ، وحينئذ فتبرأ ذمة الميت بمجرد رضاهم بمصيره في ذمة نحو الولي ، وينبغي أن يحللوا الميت تحليلاً صحيحاً ليبرأ بيقين ، وخروجاً من خلاف من زعم أن التحمل المذكور لا يصح كأن يقول للغريم : أسقط حقك منه أو أبرئه وعليّ عوضه ، فإذا فعل ذلك برىء الميت ولزم الملتزم ما التزمه ، ولا ينقطع بذلك تعلق الغرماء بتركه الميت ، بل يدوم رهنها إلى الوفاء ، لأن في ذلك مصلحة للميت ، إذ قد لا يوفي الملتزم بذلك ، ولا ينافيه ما مر من البراءة لأن ذلك ظني اهـ تحفة.