(مسألة : ش) : ليس للحاكم الكشف عن الآباء والأجداد في ولايتهم على أطفالهم وتصرفاتهم ما لم تثبت عنده الخيانة أو الفسق فيعزله ، وليس على نحو الأب إقامة بينة للبيع ولا يمين إذ لا يقبل رجوعه ، ويجوز له استخدام المحجور بنحو صبا وسفه كعبده فيما لا يقابل بأجرة ، وإعارته لمصلحته كتعليم ونفقة ، وكذا لسائر قراباته ، وإن لم تكن لهم ولاية عليه حيث لا قاضي ثقة أمين لما لهم من الشفقة عليه ، لما في قصة أنس رضي الله عنه ففيه جواز استخدام اليتيم ووجوب خدمة الإمام والعالم على المسلمين ، أما خدمة عبد المحجور فيما يقابل بأجرة ، فإن كان في مصالح المحجور فلا إشكال فيه أو في غيرها فلا ، نعم إن تعينت طريقاً في منعه من نحو إباق بقرينة جاز بل وجب كركوب الوديع لدابة.
(
مسألة : ش) : يجوز للولي اقتناء الحيوان للمحجور للمصلحة ، بل يجب إلقاؤه إذا كان فيه غبطة ظاهرة كالنحل ، وقولهم : إن الولي لا يشتري الحيوان ولا يتركه بملك المحجور محمول على الغالب من عدم المصلحة ، وحينئذ لو كان العرف أن من يخدمه يأخذ الربع من غسله مثلاً فيقدر الحاكم الربع المذكور في أغلب أحوال القيم مدة معلومة ويعرف قيمته ، ثم يستأجر بها أو بأقل منها مراعياً المصلحة فيستحق المسمى ، فيعطيه من مال المحجور أو يعوضه من العسل إن كان إجارة عين ، فإن لم يعرف العاقدان ما يحتاجه النحل من الأعمال أنابا من يعرفه وينزل على عادة الناس في ذلك.