(مسألة : ج) : إذا لم يكن للمحجور أب أو جد ولا وصي فوليه الحاكم أو من أنابه وللولي أن يأخذ له شركة بيت للمصلحة ويصدق في الانفاق اللائق ودعوى التلف.
(مسألة : ش) : ونحوه ب : إذا فقد الولي الخاص وهو الأب أو الجد أو وصيهما ، والعام وهو القاضي أو الإمام أو منصوبهما ، وقام به مانع من نحو فسق أو خيانة ، لزم صلحاء البلد كنحو العم أن يقوموا بالمحجور فرض كفاية إن تعددوا وإلا فعين ، ثم إن اتفقوا على واحد فذاك وإلا أقرع ليتحد المتولي ، إذ تعدده يؤدي إلى النزاع ، ولا تلي الأم في الأصح ، خلافاً لابن عجيل والحضرمي القائلين بتقديمها على الوصي ، وليس لعصبته كأمه منازعة المتعين وجعل المال تحت أيديهم إذا كان هو الصالح أو الأصلح ، كأن لم يمكن دفع نحو الظالم عن المال إلا منه.
(مسألة : ش) : مات عن أطفال وله أخوان فقال أحدهما للآخر : تصرف في مال الأطفال وعليك مؤنتهم وزكاتهم وما فضل من ربح لك ، فإن لم تثبت لهما ولاية بنحو وصاية فتصرفهما مضمون عليهما ، نعم لهما كنحو العم تأديب الطفل وتعليمه والإنفاق عليه من ماله عند تعذر مراجعة نحو القاضي كعبده لئلا تضيع مصلحة الطفل ، وإن ثبتت ولايتهما بنحو وصاية أو لم يوجد قاض أو خيف منه على المال فلهما بل عليهما كصلحاء البلد التصرف في المال بالغبطة ، فإن اتفقا على صالح فذاك ، وإلا تصرفا بحسب المصلحة حيث اتفقا وإلا روجع ثقة ، وقول أحدهما للآخر تصرف في المال الخ. لا يترتب عليه أثر إلا فسق القائل إن مكنه منه جراءة بلا ظن مصلحة للمحجور ، وتصرف الآخر صحيح لثبوت ولايته فحينئذ نعم يفسق إن أخذ زائد الربح عن المؤن ، ولا يعذر بجهله إلا إن قرب عهده بالإسلام.