فائدة : لا يحلف ولي أنكر الرشد بل القول قوله في دوام الحجر ، ولا يقتضي إقرار الولي به فك الحجر بل يقتضي انعزاله ، وحيث علمه لزمه تمكينه من ماله وإن لم يثبت ، لكن صحة تصرفه ظاهراً متوقفة على بينة برشده أي أو ظهوره اهـ تحفة.
(مسألة : ج) : أسند أمر أطفاله إلى أخيه فبلغ اثنان وطلبا المال سلم إليهما حصتهما فقط لا حصة البقية ، بل يضمن بتسليمها إليهما ، هذا إن شهد خبيران بأحوالهما بأنهما مصلحان لمالهما ، أو آنس الوصي منهما الرشد ، وهو في هذا الزمان صلاح المال فقط ، وأما صلاح الدين فقد تودّع منه اهـ ، وعبارة ش مذهب الشافعي أن الرشد صلاح المال والدين بأن لا يرتكب محرماً مبطلاً للعدالة ، ومنه أن تغلب طاعاته صغائره ، ولا يشترط جميع شروط العدالة من ترك خارم المروءة أو فعل صغيرة ، ولا فرق في استدعاء فك الحجر بالصلاح المذكور بين المتصل بالبلوغ وغيره ، نعم لا بد من صحة التوبة حتى لو كان في قطع الصلاة مثلاً توقف فكه على قضاء جميع ما فوّته بعد بلوغه لأنه أحد أركان التوبة ، فحينئذ لا عبرة بأمر من لا خبرة له من يريد فك الحجر بصلاة يوم أو يومين ظاناً فك الحجر بذلك ، غير ناظر إلى أن ارتفاع الوجوب وتوقف فك الحجر بقضاء جميع الفائت ، ومذهب الأئمة الثلاثة أن الرشد صلاح المال فقط ، وهو وجه في التتمة مال إليه ابن عبد السلام وأفتى به العمراني وابن عجيل والحضرمي والأزرق ، بل نقل السبكي عن البويطي وابن شريح والماوردي وابن علي أنه يصح تصرف من بلغ سفيهاً ولو بالتبذير إذا لم يحجر عليه وهو شاذ.
139
وليّ المحجور
(مسألة : ي) : ولي المجنون ما ألحق به مما مر ، وإن كان له نوع تمييز أب فأبوه فوصيهما أو أحدهما ، ثم الحاكم أو صلحاء المسلمين عند فقده أو جوره ، فيتصرف من ذكر في ماله بتربيتهم ، ويزوّجه غير الوصي ممن ذكر بظهور الحاجة كتوقان أو خدمة ، ويتعين التسري إن خفت مؤنته عن النكاح.