(مسألة : ش) : أقرّ المفلس لآخر بعين أو دين سابق على الحجر قبل في حقه وحق الغرماء ، قال ابن الصباغ : ولهم تحليف المقر له ، ولا يظهر لليمين فائدة إلا إنّ هيبتها ربما تدعوه إلى تكذيب المقر فلا يزاحمهم حينئذ ، إذ لو نكل عنها لم يمكنهم أن يحلفوا المردودة إلا إن ادعوا أنه واطأه على ذلك ليبطل حقهم ، فيحلفوا عند نكوله على ذلك وحينئذ تكون يمينهم كإقراره.
(مسألة : ش) : مدين ادعى الإعسار ، فإن لم يعهد له مال ولم يلزمه الدين بنحو شراء أو قرض صدق بيمينه ، ولا يكلف حينئذ بينة ولا يحبس ، وإن عهد له أو لزمه بنحو شراء وقبض حبس حتى يثبت إعساره برجلين فقط فيشهدان بأنه معسر لا بأنه لا يملك شيئاً لكن لا يضر على المعتمد.
139
الحجر
(مسألة : ي) : المولود أعمى أصم حكمه كالمجنون ، فيحكم بإسلامه دنيا وأخرى تبعاً لأحد أصوله المسلم وإن كان بالغاً وليس هو من أهل الفترة ولا يلحقه بالعقلاء ميله إلى نحو الدراهم والملابس ، نعم إن كان له أدنى تمييز ألحق بالصبي المميز في صحة العبادة وعدم المؤاخذة بتركها وإيصال نحو الهدية وإذن في دخول وردّ سلام ، ومثل من ذكر أخرس ليس له فهم أصلاً ، لكن إن بلغ كذلك وإلا فوليه الحاكم كما في التحفة.
(مسألة) : مريض يغمى عليه مرة ويفيق أخرى وصدرت منه تبرعات وطلاق ، فما علم كونه حال إفاقته نفذ أو إغمائه فلا وما شك فيه ، فإن أقر هو وكذا وارثه في غير الطلاق أنه حال الإفاقة نفذ أيضاً ، وما ادعى هو أو وارثه أنه حال الإغماء صدق بيمينه للقرينة الظاهرة.
(مسألة : ك) : لا يثبت البلوغ إلا باستكمال خمس عشرة سنة بشهادة عدلين ، نعم إن شهدت أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلن وثبت بهن السن تبعاً قاله في التحفة ، ومنه يعلم قبول شهادة الأبوين ، ويقبل قول الصبية : حضت ، من غير تحليف وإن اتهمت ، فلو أطلقت الإقرار بالبلوغ قبل في أصح الوجهين.