(مسألة : ك) : مات وعليه دين زائد على تركته ولم ترهن به في الحياة لم تكن رهناً إلا بقدرها منه فقط ، فإذا وفى الوارث ما خصه أوكل الورثة قدرها انفك نصيبه في الأولى وكلها في الثانية عن الرهنية ، ويفرق بين هذا وبين الرهن الجعلي ، حيث لا ينفك إلا بالإبراء عن جميعه بأنه أقوى ، فلو رهن عيناً ثم مات لم ينفك منها شيء إلا بوفاء جميع المرهونة به اهـ. قلت : فلو طلب الدائن أخذ التركة بجميع الدين وأراد الوارث الفك كما ذكر أجيب الدائن لتحقق مصلحة الميت وهو سقوط الدين عن ذمته وخلاص نفسه من حبسها ، قاله في التحفة وأبو مخرمة.
(
مسألة) : مات وعليه ديون كثيرة أضعاف تركته وخلف صوغة مرهونة عند آخر ببعض الدين قدم المرتهن بدينه ، فإن زاد منها شيء أضيف إلى التركة وقسط الكل على بقية الديون ، فلو كانت الصوغة المذكورة مستعارة من آخر لترهن بشرطها كما مر في الرهن روجع مالكها ، إما أن يقضي الدين ويأخذها ، أو يأذن في بيعها فيه ، ويأخذ الزائد من قيمتها إن كان ، ثم يرجع على التركة بما أخذه المرتهن في الصورتين يضارب به كسائر الغرماء.
138
التفليس
فائدة : نظم بعضهم أقسام الحجر فقال :
ثمانية لم يشمل الحجر غيرهم
تضمنهم بيت وفيه محاسن
صبي ومجنون سفيه ومفلس
رقيق ومرتدّ مريض وراهن
(مسألة : ش) : لا يكلف من عليه ديون بيع أعيانه بدون ثمن مثلها مرهونة كانت أم لا ، كأن كانت قيمتها مائة ووجد راغب بثمانين بل يكلف الدائن الصبر.
(مسألة) : إذا كان للمدين عرض فإن وجد راغب فيه بثمن مثله وهو ما انتهت إليه الرغبات في ذلك الزمان والمكان لا ما قوّمه المقوّمون كما قاله ابن زياد وغيره أو أراده الدائن بذلك وجب بيعه وقضاء الدين وإلا صبر الدائن وجوباً حتى يوجد راغب ، ولا يجوز حبس المدين ولا الترسيم عليه إذا لم يعهد له مال.