(مسألة : ش) : وكل شخصاً في بيع أمة وآخر في تزويجها فوقع العقدان معاً صح البيع دون النكاح ، كما أفتى به القاضي حسين ورجحه في العباب ، وإن بحث في التحفة أن التبادر بطلانهما.
فائدة : وكل اثنين في عتق عبد فقال أحدهما : هذا ، وقال الآخر : حر في عتق بناء على الأصح أن الكلام لا يشترط صدوره من ناطق واحد ، وقول بعضهم يشترط مردود بأن هذا لم يحفظ عن نحوي بل عن بعض الأصوليين ، هذا ما أشار إليه الأسنوي وهو أصوب ، لأن اللفظ حيث أمكن تصحيحه لم يجز إلغاؤه اهـ تحفة.
(
مسألة) : وكل شخصاً في بيع نخلة فباعها الوكيل من زيد والموكل من عمرو ، فإن تصادق المشتريان على تقدم أحد الشراءين أو قامت بينة بذلك فالصحيح الأوّل ، وأن يعلم السابق فالقول قول من هي بيده ، فيحلف على نفي العلم بتقديم شراء الآخر ، فإن لم تكن بيد أحد لم يصدقا بل يتركان حتى يقرأ أحدهما للآخر.
(مسألة : ش) : أذنت لوليها في تزويجها بعد كل طلاق وعدة ، أو وكل الولي آخر في تزويجها كذلك بعد إذنها له صح الكل ، واستفاد به تكرير العقد مرة بعد أخرى ، لأنه توكيل فيما سيملكه تبعاً لمملوك ، كما لو وكله في بيع عبده وأن يشتري بثمنه كذا ، أو وكله في كذا وكل مسلم أو في طلاق من سينكحها تبعاً لمنكوحه ، أو أذن لعبده أن يتزوّج الآن ، وكلما طلق يجدد هذا إن كانت حال إذنها أو توكيله خالية عن موانع النكاح ، وكذا لو أذنت وهي منكوحة أو معتدة على المعتمد لا إن وكل الولي حينئذ خلافاً للقماط ، لكن لو زوّج الوكيل هنا صح النكاح لعموم الإذن ، كما لو قال له : إذا جاء رأس الشهر بع هذا العبد فينزل على التعليق ولا يضر حذف الفاء.