مسألة : ش) : وكيل يقبض دين من غرماء مرض مرضاً مخوفاً لزمه ردّ ما قبضه لمالكه وهو الأولى ، أو الإيصاء به مع تمييز صفاته إلى قاض أو عدل ، فإن لم يفعل ضمن إلا إن مات فجأة ، فلو أوصى للموكل بشيء وادعى أنه لم يقبض سواه وصدقه الموكل فلا اعتراض له على وارثه ، بل له الدعوى بالباقي على الغرماء ، فإن أثبتوا الدفع إلى الوكيل انصرفت عنهم الدعوى ، ولا يثبت ذلك في تركة الوكيل لاحتمال تلفه بلا تقصير ، وإن ادعى على ورثة الوكيل أن مورثهما قبض الدين وهو كذا وهو باق في التركة يلزمهم تسليمه إليه ، فإن أقام بينة بذلك غرموا في التركة وإلا فعليهم يمين بنفي العلم ، وإن ردوا اليمين عليه حلف على البت وغرموا أيضاً.
(مسألة : ك) : وكل آخر يستأجر له باليمن من يحمل صناعته التي فيه في مركب إلى جدة ، فخالف الوكيل واستأجر مركباً من جدة يحمل البضاعة ضمن الوكيل لمخالفته ما عينه الموكل ، نعم إن قدر له الأجرة ولم ينهه عن الاستئجار بغير اليمن جاز له الاستئجار من غيرها ، وهل يضمن ظاهر كلامهم في التوكيل في البيع الضمان ، ولكن الفرق ظاهر ، إذ في مسألة البيع نقل المبيع إلى غير البلد بخلاف ما هنا.