فرع : أفتى القفال بأن ناظر الوقف لو أجره سنين وأخذ الأجرة لم يعط البطن الأول منها إلا بقدر ما مضى من الزمان ، وإلا ضمن الزيادة للبطن الثاني إذا مات الآخذ ، وأخذ منه الزركشي أنه لو أجره الموقوف عليه لم يتصرف في جميع الأجرة لتوقع ظهور كونه لغيره بموته ، لكن صرح ابن الرفعة بأن له ذلك لأنه ملكه في الحال ، وفصل السبكي بين طول المدّة وقصرها قال : فإن طالت بحيث يبعد احتمال بقاء الموجود من أهل الوقف منع من التصرف وإن قصرت فلا ، وأما صرفها في العمارة فلا مانع منه بحال اهـ ، إمداد.
(مسألة : ب) : ليس لناظر الوقف وولي المحجور الاقتراض له لنحو نفقة وعمارة كإقراض ماله إلا بإذن الواقف أو الحاكم ولو بقوله في خط النيابة : وأذنت له أن يقرضه ويقرض ماله ، فيرجع به حينئذ في ماله بخلافه بلا إذن فلا رجوع ، وإن كان المنفق الحاكم نفسه ، نعم يصدق الأب والجد في الإنفاق بنية الرجوع ويرجعان بذلك.
(مسألة : ش) : ليس للناظر غرس الأرض الموقوفة لنفسه بالأجرة بلا إذن الحاكم لتولي الطرفين ، فإن فعل قلع مجاناً ولزمه أقصى الأجر يصرفها في مصالح الوقف ، نعم إن أذن الواقف في صلب الوقف لناظرها أن يغرسها أو يزرعها لنفسه أو اطرد العرف بذلك جاز ، لأن العادة المطردة المقارنة للوقف كشرط الواقف.
(مسألة : ش) : عمر أحد الموقوف عليهم الوقف فلا شيء له إن كانت العمارة أثراً ، فإن كانت عيناً أجنبية كأخشاب وآجرّ فهي على ملك واضعها ، ثم إن كان ناظراً أو أذن له الناظر في ذلك كان عارية له الرجوع فيها ، ويخير الناظر بين الإبقاء بالأجرة من غلة الوقف والقلع بالأرش ، وإن لم يكن كذلك فلا قلع ولا أجرة لتعديه ، بل إن قلعه هو أثم ويلزمه أرش النقص ، كما لو أدخل ديناراً محبرة غيره.