(مسألة : ش) : ناظر الوقف على القراءة إذا عمل بنفسه ، فإن نص الواقف على استحقاقه في صلب الوقف كأن قال : فإن قرأت بنفسك فلك المشروط ، أو اطرد عرف بذلك حال الوقف استحق ما شرط وإلا فلا ، ومثله الوصي بالإحجاج ، وهذا نظير ما لو قال فرق ثلثي فإنه لا يأخذ لنفسه مطلقاً ، وكذا لأصله وفرعه ما لم ينص عليهم ، فإن استأجره الحاكم للقراءة ، قال الأصبحي وفقهاء زبيد : استحق ، وقال غيرهم : إذ لا يتولى مع الناظر نظر الوقف.
(
مسألة ج) : يجوز للناظر ولو من جهة الواقف عزل نفسه كالوكيل والولي ، فيتولاه غيره ممن شرط ثم الحاكم ثم أهل الحل والعقد من صلحاء البلد ، نعم إن لم يوجد صالح غير الناظر حرم عزله بل لا ينفذ كالوصي.
(مسألة : ي) : ليس للناظر العام وهو القاضي أو الوليّ النظر في أمر الأوقاف وأموال المساجد مع وجود الناظر الخاص المتأهل ، وليس للحاكم ولا غيره عزل الناظر من جهة الوقف ، بل لا ينفذ إلا إن فقدت أهليته ، فينتقل النظر للحاكم مدة فقدها ، ثم يعود بعودها من غير تولية ، وكذا لا يجوز عزله لو كان من جهة الحاكم على الراجح ، نعم لو زالت أهلية هذا ثم عادت لم يعد له النظر إلا بتولية جديدة.
فائدة : وقع بين رجل من أهل الوظائف بالظاء المشالة وبين الناظر تنازع ، فعزله عن وظيفته من غير مسوّغ شرعي لم يجز عزله ، بل لا ينفذ العزل لمن كان قائماً بوظيفته بشروطها من غير سبب شرعي ، بل ذلك قادح في نظره ، كما أفتى به الطنبداوي وابن زياد ، نعم إن كان الناظر موثوقاً بعلمه وديانته لم يلزمه بيان سبب العزل ، قاله في الفتح اهـ فتاوى عبد العزيز الحبيشي.