معنيان : أحدهما يترتب عليه حكم والثاني لا فتحمله على الأوّل ، ولا يمتري عاقل في شمول لفظ الموصي لشراء الأعيان المنتفع بها مع بقاء عينها شمولاً أظهر من الإتجار ، وليس هذا ، كمن نطق بكلام لا يعرف معناه ، لأن الشرط معرفة ذلك إجمالاً ، أي بأن ذلك مزيل لملكه مجاناً ، إذ مدار الأحكام على معاني الألفاظ لا القرائن والمقاصد كما قالوه ، فيما لو أوصى أو وقف لأولاد زيد وأولاد أولاده ومقصوده وعرف بلده إطلاقه على الذكور فقط أنه يعم الذكور والإناث وأولادهنّ الأجانب ، وفيما لو كان العرف أن الواقف يأكل من الموقوف ، وأن الموصى به يصرف للنائحات أنهما يصحان ويلغى العرف المذكور ، بل يصرف الوقف في مصارفه الشرعية ، والموصى به للفقراء إن لم يذكر له مصرفاً مباحاً.
(
مسألة : ج) : أوصى عند موته بأنه على حكم الله تعالى ورسوله وأوصى بدراهم تفرق ، فإن أراد بحكم الله التوبة من الربا وله ديون عند الناس على حكم الربا فالتوبة مقبولة ، وليس لوارثه إلا رأس المال فقط ، بل لا يجوز أخذ شيء من الزائد بعمل الربا مطلقاً أوصى بذلك أم لا ، والوصية بالدراهم تنفذ حالاً للفقراء والمساكين وهي على حسب نية الميت ، فإن نواها زكاة وقعت وإلا فنافلة ولا يضيع أجره.
188
الموصى له
(مسألة : ش) : أوصى للأشراف أو لأشرف الناس أو أشرف الأشراف حمل على ذرية رسول الله ، وهم الآن المنسوبون إلى الحسنين ريحانتيه عليه وعليهما أفضل الصلاة والسلام ، باطراد العرف بذلك منذ أزمنة ، لا يوصف بهذا الاسم غيرهم ، فإن أوصى لأشرف ذرية الحسن والحسين اعتبر زيادة وصف معنوي من نحو علم وتقوى فيما يظهر.