مسألة : ي) : أوصى بلغة الملايو بأن أوصياءه يجمعون ثلثه ويبيعون العروض منه بدراهم ، ثم يخرجون ما عينه منه للوصايا ، والزائد يحفظونه ويمشونه ويجرونه بما يحصل المصلحة الدائمة لتكون صدقة باقية صحت الوصية واشترى بالزائد المذكور عقاراً وصرفت غلته لأقارب الموصى الفقراء غير الوارثين والأوصياء ، ويلزم الوصي المبادرة بذلك ، ولا عبرة بما لو كان عرف بلد الموصي أن هذا اللفظ إنما يراد به الاتجار في الدراهم الموصى بها وهو لا يصح ، فاجتهاد الوصي ، فالحاكم ، ولا يعدل عن مرتبة حتى تفقد ما قبلها ، فزعم البطلان في هذه للعرف المذكور باطل من ثلاثة أوجه ، مخالفته لعرف الشرع فيها ، إذ الصدقة الجارية الواردة في الحديث محمولة على كل ما ينتفع به مع بقاء عينه ، كالوقف والوصية بالمنافع ومخالفته للعرف العام لو قدرنا أن الشارع لا عرف له هنا ، لأن الصدقة للمصلحة الدائمة هي الصدقة الجارية ومخالفته للغة ، إذ معنى ترجمة كلامه أن التمشية والإجراء هو الشراء ، أي يشترون بها ما يحصل مصلحة دائمة أي متكررة فيقتضي شراء عقار ، إذ التجارة لا يتكرر الربح فيها إلا بتكررها ، فعلم أن اللغة مخالفة لعرف بلده ، وقد مر أنها كسابقيها مقدمات على العرف الخاص ، نعم يقدم عرف البلد على اللغة فيما إذا صار عاماً واتفق على عمومه ولم يكن ثم مخصص ، ولم يكن له في اللغة معنى يحمل اللفظ عليه ، وكل هذه القيود منتفية في مسألتنا أيضاً ، إذ ليس العرف المذكور متفقاً على عمومه عند أهل تلك اللغة كما أسمعنا الثقات منهم ، ولأن في اللفظ مخصصاً يخرجه عن دائرة العموم لو قلنا به وهو قوله الدائمة ، لأن ذلك مخصص لقوله : ويجرونه بما يحصل المصلحة العامة في الشراء للتجارة وللأعيان ، فخص ذلك بشراء الأعيان فقط ، بل ولو قدرنا عدم المخصص فلا يستدل به على البطلان إلا لو لم يكن له في اللغة معنى يصح حمل الوصية عليه ، إذ يصان كلام المكلف عن الإلغاء ما أمكن ، ومعناه أنه إذا نطق بكلام له
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 387
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 387 (hlm. 387)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.