مسألة : ش) : أوصى بتهاليل سبعين ألفاً في مسجد معين ، وأوصى للمهللين بطعام معلوم ، فالمذهب عدم حصول الثواب بالتهليل إلا إن كان عند القبر على المعتمد ، وفي وجه حصوله مطلقاً ، وهو مذهب الثلاثة ، بل قال ابن الصلاح : ينبغي الجزم بنفع : اللهم أوصل ثواب ما قرأناه إلى روح فلان ، لأنه إذا نفعه الدعاء بما ليس للداعي فماله أولى ، ويتعين المسجد المذكور لاستحقاق الطعام الموصى به عملاً بشرط الموصي كالوقف اهـ ، وعبارة (ك) : قرأ شيئاً من القرآن ثم أهدى ثوابه إلى روح النبي ثم إلى روح فلان وفلان ، أما النبي فالثواب حاصل له مطلقاً ، بل هو مضاعف تضعيفاً تستحيل الإحاطة به ، لأنه يثاب على أعمال أصحابه الضعف ، وأما غيره ممن دعا له القارىء بوصول ثواب القراءة له أو جعله له أو كان بحضرته أو نواه بها ، فالنفع حاصل للكل لا محالة ، بل إحضار المستأجر له في القلب سبب لشمول الرحمة إذا نزلت على قلب القارىء ، وأما ثواب نفس القراءة ففي حصوله له خلاف ، والذي اعتمده ابن حجر و (م ر) حصوله إن دعا للميت عقب القراءة ، أو جعل له ثوابها أو كان بحضرته ، وكذا إن كان غائباً ونواه بالقراءة كما اعتمده (م ر) وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، وقال ابن حجر : يحصل له ثواب النفع دون ثواب القراءة ، ويحصل أيضاً للقارىء ثواب وإن قصد به غيره أو أهداه له كما مر ، فلو بطل ثوابه كأن كان لغرض دنيوي لم يبطل ثواب المنوي له ، ولا يظهر في هذا المقام فرق بين الواو وثم فيما إذا قال : إلى روح فلان ثم فلان ، أو قال : إلى فلان خاصة ثم إلى المسلمين عامة ، كما مال إليه في التحفة والنهاية ، لكن يتفاوت الثواب ، فأعلاه ما خصه ، وأدناه ما عمه ، نعم في النفس توقف من الإتيان بالترتيب ، لأن فيه تحكماً ، أو عدم تفويض الأمر لله تعالى ، وينبغي أن تكون الصدقة عن الغير أفضل من القراءة ، إذ لا خلاف في حصولها ، والأفضل من الصدقة ما دعت إليه الحاجة في المحل المتصدّق فيه أكثر ، فتارة يكون الماء ، وتارة يكون
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 408
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 408 (hlm. 408)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.