الخبز ، وتارة يكون غيرهما.
(مسألة : ك) : من عمل عملاً فقال بعده : اللهم أوصل ثواب هذه العبادات للنبي صح ذلك بل يندب على المعتمد ، وإن كان يضاعف له أجر كل من عمل خيراً من أمته من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن غير احتياج إلى افتتاح الأعمال بنية جعل ثوابها له عليه الصلاة والسلام ، لأن كل عامل ومهتد إلى يوم القيامة يحصل له أجره ، ويتجدد لشيخه مثل ذلك الأجر ، ولشيخ شيخه مثلاه ، وللثالث أربعة ، وللرابع ثمانية ، وهكذا تتضاعف المراتب بعدد الأجور الحاصلة بعده إلى النبي ، وبهذا يعلم تفضيل السلف على الخلف ، فإذا فرضت المراتب عشراً بعده عليه السلام كان له صلوات الله عليه من الأجر ألف وأربعة وعشرون وهكذا ، وأما نيَّة ثواب الأعمال له من غير دعاء ، فإن كان صدقة أو دعاء صح وإلا فلا على الراجح. وفي فتاوى شيخنا سعيد سنبل : من عمل لنفسه ثم قال : اللهم اجعل ثوابه لفلان وصل له الثواب ، سواء كان حياً أو ميتاً ، أي وسواء كان بطريق التبعية أو الاستقلال ، وأما ما يفعله بعض السالكين المستغرقين في محبته من افتتاح جميع أعماله بنية ثوابها له ، ثم إن تصدق عليه عليه الصلاة والسلام قبل منه على وجه الصدقة ، وإن لم يعطه شيئاً فرح بذلك أشدّ الفرح ، فيجوز لأمثالنا المخلطين الاقتداء بهؤلاء السادة ، وإنما الممنوع منه أن يفعل تلك العبادة البدنية بدلاً عن فلان.
(
مسألة : ج) : أوصى بأن يقرأ يس وتبارك كل يوم ويهدي ثوابها إلى روحه ، وأجرة من يقرأ في تركته صحت ، وإن لم يخلف عقاراً فيؤخذ من التركة بقدر ما يؤخذ به نخل أو زبر وهو أولى تفي غلته بأجرة تلك القراءة ، ولو أوصى بأن يقرأ عليه جزء من القرآن في مسجد معين لم يتعين كنذر الصلاة إلا المساجد الثلاثة.
196
الإيصاء