(مسألة : ب) ونحوه ي : أوصى إلى ثلاثة أشخاص وشرط اجتماعهم إن كانوا بالبلد ، وجعل لكل الاستقلال عند غيبة صاحبه ، أو قيام مانع شرعي به ، وجعل أوصياء آخرين في حفظ تركته وقبضها وإخراج ما لا بد منه كتجهيز الميت إلى أن يصل أوصياؤه ، ففعل هؤلاء ما أمرهم به ، ثم قدم أوصياؤه الثلاثة ، فعزل واحد نفسه ، وغاب واحد من بلد المال أو مات ، وبقي الثالث كان له الاستقلال بجميع التصرفات ، لأن الموصي أثبت لكل من أوصيائه وصف الوصاية ، فدل على أن كلاًّ وصيي ، وإنما شرطوا اجتماع الأوصياء فيما إذا قال : أوصيت إليكما ونحوه ، ولو لم تحصل الكفاية بغير الحاضر ، أو خاف على المال استيلاء نحو ظالم ، أو عزل نفسه ، تعين عليه القيام بذلك لكن لا مجاناً بل بأجرة المثل ، وله إن خاف من إعلام القاضي الاستقلال بأخذها بعد إخبار عدلين عارفين له بقدر أجرة المثل ولا يعتمد معرفة نفسه ، والأوجه أنه يلزمه القبول في هذه الحالة ، وأنه يمتنع حينئذ عزله ولو من الموصي لما فيه من ضياع ودائعه أو مال أولاده كما في التحفة ، وليس للموصي توكيل غيره فيما تولاه حضر أو غاب إلا فيما لا يتولاه مثله أو عجز عنه ابتداء لكثرته ، لا إن طرأ العجز لنحو سفر ومرض ، زاد (ي) : لكن رجح في التحفة جواز التوكيل مطلقاً كالولي والقيم بشرط أن يوكل أميناً.
فائدة : يجوز للولي شراء مال طفله من الحاكم وإن لم يعزل نفسه ، كما لو أوصى إليه بتفريق شيء وهو مستحق فيجوز للقاضي إعطاؤه وإن لم يعزل نفسه اهـ ، نقله أبو مخرمة عن ابن حجر وأقره.