(مسألة : ش) : تزوّج امرأة بشرط أن لا يخرجها من بيت أبيها ، فإن لم يكن في صلب العقد فلا أثر له تقدم أو تأخر فلا يلزم به شيء ، أو في صلبه : كزوّجتك ابنتي بشرط أن لا تخرجها من بيتي صح النكاح ولغا الشرط وفسد المسمى ولزم مهر المثل ككل شرط لا يخل بمقصود النكاح ، ولهما أو لأحدهما به غرض ، والقديم كمذهب أحمد صحة الشرط النافع لها فتخير عند فقده ، وقال شريح : يلزمه الوفاء به.
(مسألة : ش) : غيرت اسمها ونسبها عند استئذانها في النكاح فزوّجها القاضي بذلك الاسم ، ثم ظهر أن اسمها ونسبها غير ما ذكرته ، فإن أشار إليها حال العقد بأن قال : زوّجتك هذه أو نوياها به صح النكاح سواء كان تغيير الاسم عمداً أو سهواً منه أو منها ، إذ المدار على قصد الولي ولو قاضياً والزوج كما لو قال : زوّجتك هنداً ونويا دعداً عملا بنيتهما.
200
الزوجان
(مسألة) : من شروط النكاح علم الزوج بالمنكوحة ، فلو تزوج من لا يعرف نسبها ولا عينها وتعذرت معرفتها بعد لم يصح وإن أشار إليها الولي ، نعم لو قال : زوّجتك بنتي أو إحدى بناتي أو بنتي فلانة ونويا معينة ولو غير المسماة صح إذ تغتفر الكناية في المعقود عليه ، قاله في التحفة والنهاية قال ع ش : فلو اختلفت نيتهما لم يصح ، وتعيين الزوج فزوّجت أحدكما باطل ، كما لو قال وليّ الطفل : زوّجت ابني بنتك ولم يسمه للجهل بالزوج ، نعم قال ع ش : يؤخذ من كلام (م ر) : أنه لو قال الولي : زوجت موليتي هذا ولم يعرف اسمه ونسبه صح اهـ. وحيث قلنا تغتفر الكناية في الزوجة لا يقدح ذلك في الشهادة ، إذ المقصود حضور الشاهد وضبطه صورة العقد وإن تعذرت الشهادة عليهم ، كما لو كانا ابني الزوجين ، ويحنئذ لو دعوا للأداء لم يشهدوا إلا بصورة العقد التي سمعوها لا غير كما في التحفة.