مسألة : ش) : غاب وليها مرحلتين من بلدها ، فأذنت للحاكم يعني الذي شمل حكمه لبلدها وإن لم يكن بها صح ، وإن قرب من محل الولي أو كانا في بلد واحدة بل وإن كان القاضي المذكور أبعد من محل الولي إلى المرأة ، لأن العلة وهي غيبة الولي التي هي شرط لثبوت ولاية الحاكم وجدت ولا عبرة بالمشقة وعدمها.
(مسألة : ي) : يصح تزويج الحاكم من غاب وليها بعد البحث عنه هل هو بمسافة القصر أم لا ؟ فلو شك وتعذر الإذن لعدم العلم بمحله صح أيضاً ما لم يبن قريباً ، ويزوّج الحاكم بنت رقيق أمها حرة أصلية ، فإن كانت الأم عتيقة فولايتها لموالي الأم ما لم يعتق أبوها ، وإلا انجر الولاء له ولمواليه ولم يعد.
(مسألة) : أتى رجل إلى الحاكم يريد التزوج بامرأة ، وادعى أنها أذنت لوليها الغائب ، وأن وليها وكَّل الحاكم في ذلك ، لم يصح تزويج الحاكم إلا بعد ثبوت ذلك على المعتمد ، نعم إن كان وليها بمسافة القصر وهي بمحل ولاية الحاكم وأذنت له صح تزويجه فإن وطىء حيث قلنا ببطلانه فبشبهة ، كما لو زوّجها بلا وليّ أو شهود.
فائدة : الأمة الموقوفة على معين يزوجها الحاكم بإذن الموقوف عليه لا منه بلا إجبار منه لها ، وعلى غير معين كمسجد يزوجها أيضاً بإذن الناظر ، وأما عبيد بيت المال فلا يزوجون بل يباعون ، ويزوجهم سادتهم كالعبد الموقوف ، لا يزوّج أبداً على المختار عند أئمة المذهب ، وإن تعلق بعض المفتين بترجيح الغزالي فهو مدخول اهـ فتاوى ابن زياد. وقد صرح في التحفة في باب الوقف بأن الأتراك عبيد بيت المال أعتقهم ناظره ، والحال أنه رقيق بيت المال ولا يصح عتقه.
207
التحكيم والتولية