(مسألة : ب ش ك) : ادعت مجهولة النسب أنه لا وليّ لها قبلت ، إذ العبرة في العقود بقول أربابها نعم الأحوط إثبات ذلك ، وله التأخير ما لم تلح ، فالأولى المبادرة وتحليفها ندباً بأن لا ولي لها ، وأنها خلية عن موانع النكاح ، أما معروفة النسب لو ادعت موت وليها فلا يزوّجها القاضي كالمحكم حتى يثبت ذلك ، كما لو ادعت موت زوجها المعين أو طلاقه ، بخلاف ما لو قالت : كنت مزوجة فطلقني الزوج واعتددت ولم تعينه فتصدق بلا يمين اهـ. وعبارة ي : اعتمد في التحفة عدم جواز إقدام الحاكم على تزويج من طلقها زوجها المعين أو مات بعد ثبوته لديه ، واعتمد في الفتاوى وابن زياد وأبو قضام جواز ذلك إذا صدق المخبر ، إذ العبرة في العقود بقول أربابها ، ولأن تصرف الحاكم ليس حكماً وهو القياس ، وأما الصحة فعلى ما في نفس الأمر إن بان الفراق صح وإلا فلا.
(مسألة : ش) : العبرة بكون المرأة بمحل ولاية الحاكم وعدمه بحال التزويج لا الإذن ، فلو أذنت خارجه وزوّج وهي به صح ، وإن ظنها خارجه اعتباراً بما في نفس الأمر ، ولا يشترط كون الزوج به ، لأن حكم الحاكم نافذ في جميع أقطار الأرض بخلاف العكس ، وإن كان الزوج به لكن لا يفسق لو زوّجها حينئذ ، لأن تعاطي العقود الفاسدة صغيرة ، فلو شك هل وقع العقد وهي به أو خارجه استصحب الأصل من كونها فيه أو خارجه قبل العقد ، فإن لم يكن أصل يستصحب بطل العقد احتياطاً للنكاح ، فعلم أن خروج الحاكم أو خروجها عن محل ولايته بعد الإذن لا يؤثر ، فيزوج إذا رجع أو رجعت بخلاف عزله ، نعم إن لم يكن في المحل الذي هي فيه قاض فحكَّمت هي وخاطبها من فيه الأهلية ولو القاضي المذكور صح ، وإن بعدت عن محله إذ هو الآن محكم ، ولا يشترط في المحكم كونها بمحله.
(