مسألة : ش) : تزوج فقيه أو عامي امرأة من نفسها على مذهب أبي حنيفة ، فإن كان ملتزماً لمذهبه فلا اعتراض عليه ، نعم إن رفع الأمر لقاض شافعي فنقضه بطل قطعاً ، أو لمذهب الشافعي حرم ذلك ، ووجب إنكاره على كل ذي قدرة ولو حنفياً بيده ثم بلسانه ثم بقلبه ، إذ هو حرام في عقيدة الفاعل فيجب إنكاره كالمجمع عليه ، ووجب على الشافعي نقضه ، وحينئذ ترتفع شبهة الخلاف ويبطل قطعاً أيضاً ، وإذا قطع بالبطلان كان وطؤه زنا ، وليس لقاض حنفي الحكم بصحته حينئذ ، كما لو رفع أوّلاً لحنفي فحكم بصحته فيصح قطعاً ، ويجري هذا التفصيل فيما لو زوج السيد عبده الصغير بأمته إجباراً وتولى الطرفين على المذهب القديم ومذهب مالك وأبي حنيفة ، فلا يجوز لشافعي كحنبلي الحكم بصحته ، إذ المذهب القديم ليس مذهباً للشافعي ، فإن حكم بالصحة مالكي أو حنفي صح قطعاً ، إذ حكم الحاكم براجح مذهبه يرفع الخلاف ويصير كالمجمع عليه ويعزر الزوجان إن اعتقدا تحريمه ، نعم إن دعت ضرورة إلى ذلك كأن احتاجت للنفقة ولحقها في إعلام وليها مشقة صح باطناً ما لم يحكم بصحته حنفي فيصح ظاهراً أيضاً ، فإن رفع أوّلاً لشافعي نقضه إلا إن كان أهلاً للترجيح ورأى المصلحة في إبقائه ، ولم يشترط عليه الحكم براجح المذهب ، ولم يطرد به العرف في المسألتين ، ولا ينبغي أن يفتح باب التجويز والتخيير ، إذ يؤدي إلى مفاسد عظيمة لقضاة السوء ومتفقهتهم اتباعاً للأهوية.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 430
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 430 (hlm. 430)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.