(مسألة) : لا يحصل تطويل الغرة إلا بعد نية معتبرة ولو عند غسل حمرة الشفة ، وظاهر قوله : "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء" أن هذه السيما إنما تكون لمن توضأ بالفعل في حياته لا بوضوء الغاسل للميت ، وينبغي أن مثل الوضوء التيمم لإقامته مقامه ، اهـ ع ش.
(مسألة) : لا تحصل سنة تثليث الرأس بمسح ثلاثة جوانب منه ولو مرتباً إذ لا يسمى تثليثاً ، إلا إن كان بموضع واحد كما نص عليه ، نعم يحصل بذلك تكميل الرأس إن عمه ، وشرط المسح على العمامة أن لا يعصي بلبسها لذاته كمحرم ، وأن لا يكون عليها نجاسة ولو معفوّاً عنها ، وأن يمسح جزءاً من الرأس أولاً ، وأن يتصل مسح الجزء بمسح العمامة وإلا صار مستعملاً. قاله في حاشية الجمل ، وفي ش ق : لا يشترط الاتصال على المعتمد.
فائدة : يندب غسل الأذنين مع الوجه ثلاثاً كمسحهما مع الرأس ومنفردتين ووضع كفيه عليهما ، فالجملة اثنا عشر اهـ أجهوري. وقوله : ووضع كفيه إلخ قال ش ق : أي ثلاث مرات على التوالي بعد تثليث مسح الأذنين على الأظهر ، لا بعد المرة الأولى ولا بعد كل مرة اهـ.
(فرع) : لو كان معه ماء لا يكفي كل السنن قدم ما قيل بوجوبه ، ثم ما أجمع على طلبه ، ثم ما قوي دليله على الأوجه ، ولو كفى تثليث بعض الأعضاء كالوجه فالظاهر أن تفريقه على الكل مرتين أولى ، اهـ بجيرمي على الإقناع.
(مسألة : ب) : تردد سم في ندب الشرب عقب الوضوء من الماء الموقوف ، ولم أر من صرح بندبه ، لكن إطلاقهم يقتضي أنه لا فرق كسائر السنن ، وكأن ترك الشرب من الجوابي المعروفة لاستقذارها غالباً ، ومعلوم أن تناول المستقذر حرام ، فلو فرض عدم الاستقذار سنّ الشرب حينئذ اهـ ، وخالفه ج فقال : الظاهر حرمة الشرب أخذاً من إطلاقهم حرمة الشرب من الماء الموقوف للطهارة ، سواء قبل الوضوء وبعده ، إذ هو مناف لشرط الواقف ، وقاعدة إذا اجتمع المقتضي والمانع تقديم المانع تؤيد ذلك.