مسألة : ش) : خرجت من بيت زوجها على سبيل النشوز ، فلا بد لعود المؤن من عودها إليه ، ولا يكفي قولها : رجعت عن النشوز فليأت إليّ ، ولا يكلف الزوج الإتيان إليها وإن أمكنه ، وكانت عادة البلد وهي من ذوي الأقدار ، هذا هو المذهب الذي لا ريب فيه كما أفتى به القلعي ، لكن ينبغي الإتيان إليها إذا طلبت منه ذلك ، لما يترتب عليه من جبر القلوب والوفاء بحسن العشرة والمصاحبة بالمعروف ، لا سيما إذا كانت رفيعة القدر يلحقها العار بعودها بنفسها ، وحيث لم تعد سقطت مؤنها وإن طال مكثها ، وترد ما أخذته من نفقة يوم النشوز وكسوة فصله ، إذ يملكه الزوج بمجرد نشوزها ، فتغرم ما تلف عندها بالأقصى ، وما نقص بأرشه ، وما لبسته بأقصى الأجر ، فإن عادت للطاعة عادت مؤنها للمستقبل من اليوم والفصل لا الحال كما قاله الشيخان ، وقال ابن عجيل : تعود لها كسوة الفصل الحاضر بالتوزيع ، ويردّ لها ما أخذه من ذلك ، ولا بأس بالفتيا به للإضرار اللاحق لها بسقوط كسوة كل الفصل بنشوز لحظة ، بخلاف نفقة اليوم لا إضرار في سقوطها ، وإن امتنعت من العود إلا بتسليم الصداق ، فإن كان حالاً ولم تقبض منه شيئاً ولم يطأها الزوج وقد سلمت له فغير ناشزة ، إذ لها الحبس حينئذ ، ولو بالخروج من منزله على المعتمد لتقصيرها بعدم التسليم ، فإن أعسر فلها الفسخ ، وإن انتفى شرط أو امتنعت عبثاً فناشزة تجبر على العود ولو بالضرب لأنه حق لزمها ، كما يجبر هو على تسليم مهرها الحال إن كان موسراً ، وإن ادعى النشوز فأنكرته صدقت إن كان بسبب ظاهر كخروج لسهولة البينة ، فإن كان بخفي كمنع مضاجعة أو أطلق صدق اهـ. قلت وقوله : وإن ادعى النشوز الخ. تقدم في (ي) تصديقها بعد ثبوت التمكين أي مطلقاً ، وهو كذلك في فتاوى ابن حجر والتحفة والقلائد كما مر ، فليحمل كلامه هنا على ما إذا لم يثبت التمكين وعدمه.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 510
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 510 (hlm. 510)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.