(مسألة : ش) : تزوّج امرأة بشرط أن لا يخرجها من بيت أهلها لم يلزم الشرط ، سواء كان في صلب العقد أم قبله ، على الجديد والقديم ، كمذهب مالك صحة الشرط النافع لها ، نعم إن التزم ذلك بالنذر لزمه حيث ظهرت فيه القربة ، كجبر خاطرها أو خاطر أمها مثلاً ، لأن فيه إدخالاً للسرور على مسلم وهو مطلوب.
(مسألة : ش) : خرجت بإذنه أو تيقن رضاه لزيارة الصالحين سقطت مؤنها وقسمها ولا إثم ، أو بغيره سقطا وأثمت وعادا للمستقبل بعودها ، ولا سقوط بالعزم على الخروج حتى تخرج وإن أثمت بالتصميم على المعصية.
(مسألة : ش) : خافت في بيت زوجها من سارق أو فاسق ، فخرجت أو خرج بها وليها أو أمها لم يكن نشوزاً ، وتصدق في دعوى الخوف بيمينها ، ويستبد بذلك الولي حيث تعذرت مراجعة الزوج ، وهذا ما لو كان الزوج يقيم عند ضرّتها القديمة أو الحادثة بعد سفره أكثر من ثلاثة أيام فخرجت هي بسبب ذلك فلا يكون نشوزاً ، إذ الراجح حرمة الزيادة على الثلاث ، وإن تفرقن في البلاد ، وقولهم : لو منعها الزوج حقها كقسم لزم القاضي توفيته محله حيث أمكن ، أما إذا كان في بلد أخرى بحيث تحتاج مراجعته إلى مدة فجواز خروجها بسبب ذلك ظاهر.
(
مسألة : ج) : امرأة من أهل المدن تزوّجها رجل من أهل البوادي ، وشرط عليه أن تكون في بلدها ، فسكن معها زماناً ثم طلبها للبادية في محل غير لائق بأمثالها ، لكونه يغشاه الرجال ويختلطون بالنساء ، ولا يمكنها التحرز عنهم ، ويحصل منها الابتذال لم يلزمها إجابته ، لا للشرط المذكور لفساده بل لأن إجابتها والحال ما ذكر مفسدة أي مفسدة ، والشرع مبني على درء المفاسد وجلب المصالح ، فإذا تعارضتا قدمت الأولى ، وحينئذ لا تسقط نفقتها ، فيلزمه مدان لليسار وإدام نحو حرف من الدراهم والكسوة كل سنة شتاء وصيفاً ، ومؤنة الخادمة إن كانت تخدم.