فقدت الحاكم أو المحكم أو عجزت عن الرفع إليه كأن قال : لا أفسخ إلا بمال وقد علمت إعساره وأنها مستحقة للنفقة استقلت بالفسخ للضرورة ، كما قاله الغزالي وإمامه ، ورجحه في التحفة والنهاية وغيرهما ، كما لو عجزت عن بينة الإعسار وعلمت إعساره ولو بخبر من وقع في قلبها صدقه فلها الفسخ أيضاً ، نقله المليباري عن ابن زياد بشرط إشهادها على الفسخ اهـ. وذكر غالب هذه الشروط في تعذر النفقة بغيبة الزوج في (ج) وفي (ش) أيضاً نحو ما مر وزاد : فحينئذ إذا قضى بالفسخ بتعذر النفقة بالغيبة والامتناع شافعي لترجيحه عنده ، لكونه من أهله أو لكونه رأى تضرر المرأة نفذ ظاهراً وكذا باطناً فلا يجوز نقضه ، ويجوز الإفتاء والعمل به للضرورة ، إذ المشقة تجلب التيسير ، وليس هذا من تتبع الرخص ، نعم لو ادعى الزوج بعد أن له مالاً بالبلد خفي على بينة الإعسار ، وأن الزوجة تعلمه وتقدر عليه وأقام بذلك بينة بان بطلان الفسخ إن تيسر تحصيل النفقة منه لا كعقار وعرض.
(
مسألة : ش) : إذا سلمت الأمة نفسها للزوج ليلاً ونهاراً فلها جميع المؤن ، فإن أعسر فلها بالغة عاقلة الفسخ ، كما أن لسيدها الفسخ بالمهر قبل الوطء وقبض البعض لا بالنفقة.
(مسألة : ي) : ونحوه ج : الطريق في فسخ نكاح أمته من عبده أن يعتقها أو يكاتبها كتابة صحيحة ثم يملكها العبد بنحو نذر وإن فسخت الكتابة بعد ، لأن النكاح ينفسخ بملك أحد الزوجين الآخر ولو جزءاً منه.
243
نفقة الأقارب
(مسألة : ج) : لا يجوز بيع الأولاد لاحتياجهم للنفقة لحرمة بيع الحر ، فلو باعهم الأب أو غيره كان ثمنهم متعلقاً بذمة البائع ، وليس لمشتريهم عليهم يد ، ونفقتهم في بيت المال ثم مياسير المسلمين.