(مسألة : ش) : تجب على الفرع الموسر نفقة الوالد المحتاج وكسوته وغيرهما ، وهي ما يقوم به بدنه وحاله ، ويسن متأكداً أن يشبعه ، بل يكره الاقتصار على القوام بلا عذر ، فإن استوى اثنان فأكثر في درجة وزعت على الرؤوس ذكرهم كأنثاهم ، وحدّ اليسار أن يفضل عن حاجته ، وما لا يستغنى مثله عنه كمسكن وملبس وفرش وماء طهارة ، وعن حاجة حليلته ، وإن تعددت يومه وليلته التي تليه ، ويباع فيها ملكه كالدين ، وتجب أيضاً نفقة حليلة الوالد وأمته لاستمتاع وخدمة إذ يجب إعفافه وخدمته ، وينبغي للولد أن يمون ولد أبيه خروجاً من خلاف من أوجبها.
فائدة : قال ابن حجر : وأفتى بعضهم في أخ أنفق على أخيه الرشيد وعياله سنين وهو ساكت ثم أراد الرجوع عليه بأنه يرجع أخذاً من مسألة النقوط وفيه نظر بل لا وجه له ، لعدم العادة بالرجوع في ذلك ، وعدم الإذن من المنفق عليه اهـ ع ش. وفي باعشن : وللوالد منع ولده من السفر حتى يترك له نفقة أو منفقاً حيث وجبت مؤنته.
244
الرضاع والحضانة
فائدة : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ويستثنى من ذلك ست صور وهي : جواز تزوج الشخص جدة ابنه ، وأخت ابن أخيه ، وأمهات أخيه ، وعمه وخاله من الرضاع لا النسب في الكل ، كما تتزوج المرأة أخا ابنها منه أيضاً ، اهـ من خط الشيخ علي بن أبي بكر علوي.
فائدة : مذهبنا أنها لا تحرّم إلا خمس رضعات ، وقال أبو حنيفة ومالك : تحرم رضعة واحدة فليتنبه لذلك والاحتياط لا يخفى.
(مسألة) : أرضعت امرأة طفلة بشرطه ، صارت أمها وصار أولاد المرضعة المتقدمون على الرضاع والمتأخرون عنه إخوان تلك البنت ، فلو أتت البنت المذكورة بولد صارت المرضعة جدته ، وصار أولادها أخواله وخالاته ، ولو أرضعت إحدى زوجات رجل بلبنه طفلاً صارت أمه والرجل أباه ، وأولاده منها ومن غيرها أخواته ، وبقية زوجاته موطوءات أبيه.