(مسألة : ي) : اختلف العلماء في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال أحمد : إنه كفر ، وقال بعض أئمتنا : إنه كبيرة ، وفصل بعضهم فقال : إن كان ترك المعروف وفعل المنكر كبيرة فالترك حينئذ كبيرة وإلا فصغيرة ، فعليه من رأى تارك صلاة فلم يأمره ، أو زانياً فلم ينهه ، فقد ارتكب كبيرة اتفاقاً ، ومن رأى مستعمل الحرير والنقدين استعمالاً محرماً فلم ينهه فقد ارتكب كبيرة عند من يرى أنه كبيرة وهو ابن حجر في الزواجر و ع ش ، وصغيرة عند من يراه كذلك وهو المعتمد في التحفة في باب الردة ، ورجحه المناوي ولم يقيد حرمة لبس الحرير بالمداومة على كلا القولين ، لكن إذا قلنا إنه صغيرة فإنما يفسق مستعمله ، وتارك النهي إن داوم عليه مداومة زادت بنفسها ، أو مع صغائر أخرى على نوافل طاعاته ، وليس لعامي يجهل حكم ما رآه أن ينكره حتى يعلم من فاعله أنه حال ارتكابه حتى يعلم أنه مجمع عليه أو في اعتقاد الفاعل ، ولا لعالم أن ينكر مختلفاً فيه حتى يعلم من فاعله أنه حال ارتكابه معتقد تحريمه لاحتمال أنه قلد من يرى حله أو جهل حرمته.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 535
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 535 (hlm. 535)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.