المتولي على ذلك من أهل العلم فلا بد من تفقده والنظر فيما هو مسؤول عليه ، إذ ليس معصوماً ، لا سيما إذا خالفه غيره من أهل العلم فالحق مع أحدهما ، فليرجع إلى سؤال العلماء الظاهرين بالولاية الشائع عنهم ترك الدنيا.
فائدة : قال ابن حجر في الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم : تنبيه يتعين على من كان بمسجد رسول الله ومن ببلده الشريف أن يزيل ما أمكنه من منكر يراه لا سيما ما فيه ترك الأدب معه مما يؤدي إلى محذور ، فإن من علامات المحبة غيرة المحب ، وأقوى الناس ديانة أعظمهم غيرة ، وما خلا عن الغيرة أحد إلا لخلوّه عن المحبة وامتلائه بالمخالفة ، فيخشى عليه الحرمان والقطيعة والخسران ، أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه آمين اهـ.
(مسألة : ك) : من الحقوق الواجبة شرعاً على كل غني وحده من ملك زيادة على كفاية سنة له ولممونه ستر عورة العاري وما يقي بدنه من مبيح تيمم ، وإطعام الجائع ، وفك أسير مسلم ، وكذا ذمي بتفصيله ، وعمارة سور بلد ، وكفاية القائمين بحفظها ، والقيام بشأن نازلة نزلت بالمسلمين وغير ذلك ، إن لم تندفع بنحو زكاة ونذر وكفارة ووقف ووصية وسهم المصالح من بيت المال لعدم شيء فيه أو منع متوليه ولو ظلماً ، فإذا قصر الأغنياء عن تلك الحقوق بهذه القيود جازه للسلطان الأخذ منهم عند وجود المقتضى وصرفه في مصارفه.
فائدة : نظم زين الدين العراقي مسقطات رد السلام فقال :
سلامك مكروه على من ستسمع
وفي غير ما أبدى يسنّ ويشرع
مصلّ وتال ذاكر ومحدّث
خطيب ومن يصغي إليهم ويسمع
مكرر فقه جالس لقضائه
ولاعب شطرنج عسى هو يرجع
ودع كافراً أيضاً ومكشوف عورة
ومن هو في حال التغوط أشنع
ودع آكلاً إلا إذا كنت جائعاً
وتعلم منه أنه ليس يمنعوقال آخر في الأحوال المكروه فيها السلام :
ردّ السلام واجب إلا على
من في صلاة أو بأكل شغلا
أو شرب أو قراءة أو أدعية
أو ذكر أو في خطبة أو تلبية
أو في قضاء حاجة الإنسان
أو في إقامة أو الأذان
أو سلم الطفل أو السكران