(مسألة) : مذهب الشافعي ولا نعلم له مخالفاً عدم جواز التضحية بالشاة عن أكثر من واحد ، لكنها سنة كفاية عندنا ، بمعنى سقوط الطلب عن أهل البيت بفعل واحد لا حصول الثواب ، بل هي سنة لكل أحد ، والمراد بأهل البيت من تلزمه نفقته كما في النهاية ، نعم قال الخطيب و (م ر) وغيرهما : لو أشرك غيره في ثواب أضحيته كأن قال : عني وعن فلان أو عن أهل بيتي جاز وحصل الثواب للجميع ، قال ع ش : ولو بعد التضحية بها عن نفسه ، لكن قيد في التحفة جواز الإشراك في الثواب بالميت قياساً على التصدق عنه ، قال بخلاف الحيّ ولو ذبح شاة ونوى بها الأضحية والعقيقة أجزأه عنهما قاله (م ر) وقال ابن حجر : لا تتداخلان.
فائدة : يكفي إخبار البائع بسن الأضحية إن ولدت عنده ، وإلا فيرجع لظنون أهل الخبرة ولو اشترى سبع بدنة للأضحية ، ثم إن مالك الباقي وقفه فلا سبيل إلى ذبحها ، بل لو لم يقفه لم يجبر على الذبح ولا على البيع للناذر اهـ فتاوى بامخرمة.
(مسألة : ب) : ظاهر كلامهم أن من قال : هذه أضحية أو هي أضحية أو هدي تعينت وزال ملكه عنها ، ولا يتصرف إلا بذبحها في الوقت وتفرقتها ، ولا عبرة بنيته خلاف ذلك لأنه صريح ، قال الأذرعي : كلامهم ظاهر في أنه إنشاء وهو بالإقرار أشبه ، واستحسنه في القلائد قال : ومنه يؤخذ أنه إن أراد أني أريد التضحية بها تطوعاً كما هو عرف الناس المطرد فيما يأخذونه لذلك حمل على ما أراد ، وقد أفتى البلقيني والمراغي بأنها لا تصير منذورة بقوله : هذه أضحيتي بإضافتها إليه ، ومثله : هذه عقيقة فلان ، واستشكل ذلك في التحفة ثم ردّه ، والقلب إلى ما قاله الأذرعي أميل.
(مسألة : ب) : اعتمد ابن حجر في الفتح عدم جواز التضحية بالحامل وإن زاد به اللحم لأنه عيب ، واعتمد أبو مخرمة جوازه إن لم يؤثر الحمل نقصاً في لحمها ، ومال إليه في القلائد قال : والظاهر المنع بظهور النقص وإن لم يفش ، وبه أخذ السمهودي وهو وجيه.