مسألة) : التنباك معروف من أقبح الحلال إذ فيه إذهاب الحال والمال ، ولا يختار استعماله أكلاً أو سعوطاً أو شرباً لدخانه ذو مروءة من الرجال ، وقد أفتى بتحريمه أئمة من أهل الكمال كالقطب سيدنا عبد الله الحداد والعلامة أحمد الهدوان ، كما ذكره القطب أحمد بن عمر بن سميط عنهما وغيرهم من أمثالهم ، بل أطال في الزجر عنه الحبيب الإمام الحسين ابن الشيخ أبي بكر بن سالم وقال : أخشى على من لم يتب عنه قبل موته أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى. وقد أشبع الفصل فيه بالنقل العلامة عبد الله باسودان في فيض الأسرار وشرح الخطبة وذكر من ألف في تحريمه كالقليوبي وابن علان وأورد فيه حديثاً ، وقال الحساوي في تثبيت الفؤاد من كلام القطب الحداد أقول : ورأيت معزواً لتفسير المقنع الكبير قال النبي : "يا أبا هريرة يأتي أقوام في آخر الزمان يداومون هذا الدخان وهم يقولون نحن من أمة محمد وليسوا من أمتي ولا أقول لهم أمة لكنهم من السوام" قال أبو هريرة : وسألته : كيف نبت ؟ قال : "إنه نبت من بول إبليس ، فهل يستوي الإيمان في قلب من يشرب بول الشيطان ؟ ولعن من غرسها ونقلها وباعها" . قال عليه الصلاة والسلام : "يدخلهم الله النار وإنها شجرة خبيثة" اهـ ملخصاً اهـ. ورأيت بخط العلامة أحمد بن حسن الحداد على تثبيت الفؤاد : سمعت بعض المحبين قال : إن والدي يشرب النتن خفية وكان متعلقاً ببعض أكابر آل أبي علوي ، فلما مات رأيته فسألته : ما فعل الله بك ؟ قال : شفع فيَّ فلان المتقدم إلا في التنباك فهو يؤذيني وأراني في قبره ثقباً يجيء منه الدخان يؤذيه وقال له : إن شفاعة الأولياء ممنوعة في شرب التنباك. وقال لي بعضهم : رأيت والدي وكان صالحاً لكنه كان ينشق التنباك ، فرأيته بعد موته قال : إن الناشق للتنباك عليه نصف إثم الشارب فالحذر منه اهـ. وقال الولي المكاشف للشريف عبد العزيز الدباغ : أجمع أهل الديوان من الأولياء على حرمة هذا النتن الخ.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 553
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 553 (hlm. 553)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.