(مسألة) : شجرة تقطع في بعض الجهات ، فيطلى عليها أبوال الإبل وأرواثها ثم تغلى في طشت حتى تنضج ثم يزال ما عليها من أثر النجاسة وتؤكل ، فإن غسلت حتى لم يبق على ظاهرها شيء من وصف النجاسة ولم تضر بعقل ولا بدن حل أكلها ، وإن تشربت النجاسة كما لو نقع حب أو أغلي لحم في بول فيكفي غسل ظاهرهما فقط.
(مسألة : ش) : يحرم تناول البنج القيبي وهو نبت يوجد بجبال مكة قليله وكثيره لأن جنس ذلك يخدر ، أما الأفيون والحشيشة والعنبر والزعفران وجوزة الطيب فيحرم الكثير من ذلك بحيث يخدر غالب الناس منه غالباً ، وإن فرض أن هذا الشخص لا يخدره ذلك القدر بخلاف القليل من ذلك ، ومن قال إن الجوزة لا تخدر فهو جاهل أو متجاهل ، وأما الجوز المذكور في باب الربا مقروناً باللوز فهو القعقع يكسر فيوجد وسطه أربع زوايا فيها لبّ يشبه في طعمه اللوز له دهن كاللوز.
(مسألة : ك) : قال : لم يرد في التنباك حديث عنه ولا أثر عن أحد من السلف ، وكل ما يروى فيه من ذلك لا أصل له ، بل مكذوب لحدوثه بعد الألف ، واختلف العلماء فيه حلاً وحرمة ، وألفت فيه التآليف ، وأطال كل في الاستدلال لمدعاه ، والخلاف فيه واقع بين متأخري الأئمة الأربعة ، والذي يظهر أنه إن عرض له ما يحرمه بالنسبة لمن يضره في عقله أو بدنه فحرام ، كما يحرم العسل على المحرور والطين لمن يضره ، وقد يعرض له ما يبيحه بل يصيره مسنوناً ، كما إذا استعمل للتداوي بقول ثقة أو تجربة نفسه بأنه دواء للعلة التي شرب لها ، كالتداوي بالنجاسة غير صرف الخمر ، وحيث خلا عن تلك العوارض فهو مكروه ، إذ الخلاف القوي في الحرمة يفيد الكراهة.
(