(مسألة : ك) : روى أبو داود "أنه نهى عن قتل أربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد" والمعروف حمل النهي على النمل الكبير السليماني الطويل الذي يكون في الخراب فيحرم قتله على المعتمد ، إذ الأصل في النهي التحريم ، وخروجه عنه في بعض المواضع إنما هو بدليل يقتضيه ، أما النمل الصغير المسمى بالذر فيجوز بل يندب قتله بغير الإحراق لأنه مؤذ ، فلو فرض أن الكبير دخل البيوت وآذى جاز قتله اهـ. قلت : ونقل العمودي في حسن النجوى عن شيخه ابن حجر أنه إذا كثر المؤذي من الحشرات ولم يندفع إلا بإحراقه جاز اهـ.
فائدة : نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن في كل رمانة حبة من رمان الجنة ، ونقل الدميري أنه إذا عدت الشرفات التي على حلق الرمانة ، فإن كانت زوجاً فعدد حب الرمانة زوج وعدد رمان الشجرة كذلك ، وإن كان فرداً فهما فرد اهـ ق ل. وورد في حديث إسناده قوي أن الباذنجان لما أكل له. وقال الإمام محمد الباقر : الباذنجان شجرتنا أهل البيت ، أي موافق لطبائعنا ومزاجنا ، اهـ من الغرر في مناقب بني علوي. ورد عنه عليه الصلاة والسلام : "تفكهوا بالبطيخ وعضوه فإن ماءه رحمة وحلاوته حلاوة الجنة ، فمن أكل لقمة منه كتب الله له سبعين ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة" اهـ من كتاب البركة للحبيشي.
فائدة : قال في التحفة : وينبغي للإنسان أن يتحرى في مؤنة نفسه وممونه ما أمكنه ، فإن عجز ففي مؤنة نفسه ، ولا تحرم معاملة من أكثر ماله حرام ولا الأكل منه ، وتردد البغوي في شاة غذيت بحرام ، ورجح ابن عبد السلام والغزالي عدم الحرمة وإن غذيت عشر سنين لحل ذاتها وإنما حرم لحق الغير اهـ. ولو مسخ آدمي بقرة. قال الطحاوي : حلّ أكله ، وقضية مذهبنا خلافه ، ونقل عن المزجد حرمته عملاً بالأصل اهـ شوبري.