(مسألة : ش) : حلف لا يكلم أباه أو غيره ، فإن كان القصد ردعه عن نحو المعصية وارتكاب مفسق جاز ، بل قال القرطبي : إن الهجر لأجل المعصية والبدعة واجب أي متأكد استصحابه حتى يتوب ، وإذا جاز مكافحة نحو الأب بكسر العود المحرم ، وإراقة المسكر ، وردّ المغصوب ، فترك مكالمته أولى ، وإن كان لغير ذلك فيحرم فوق ثلاث لا دونها مطلقاً ، نعم نقل عن ابن العماد حرمة هجر الوالد ولو دون ثلاث ووجهه ظاهر ، وإذا حرم الهجر لزمه الحنث بالتكليم ويكفر ، فلو أكرهه قاض على التكليم لم يحنث بما به الإكراه ، كما لو أكره على كلام غيره الذي ليس بواجب فلا حنث أيضاً لأنه إكراه بباطل لكن اليمين بحالها ، فلو زاد على ما أكره عليه حنث ، ولا يجوز التحكيم في ذلك خلافاً لما توهمه عبارة التحفة.
فائدة : حلف لا يلبس شيئاً حنث بلبس الخاتم لأنه يسمى لبساً في العرف اهـ ع ش. وقال الفشني : وجعل صاحب الكافي من لغو اليمين ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال : لا والله وهو مما عمت به البلوى اهـ.
فائدة : حلف لا يخرج إلا بإذنه ، فأذن له بحيث لا يسمعه لم يحنث بخروجه وإن ظن عدمه اعتباراً بما في نفس الأمر اهـ فتح ، وفيه تتمة الغداء والعشاء أن يأكل فوق نصف الشبع ، ووقت الأوّل من الفجر إلى الزوال ، والثاني من الزوال إلى نصف الليل ، ثم منه إلى الفجر سحوراً ، والغدوة من الفجر إلى الاستواء ، والضحوة من زوال وقت الكراهة بعد الطلوع إلى الاستواء ، والصباح من طلوعها إلى الارتفاع.
261
النذر
فائدة : قال في النهاية : والأصح أنه يعني النذر في اللجج مكروه وعليه يحمل إطلاق المجموع ، وغيره قال : لصحة النهي عنه ، وفي التبرر عدم الكراهة لأنه قربة سواء المعلق وغيره إذ هو وسيلة لطاعة اهـ ، ومثلها التحفة قال : ومن ثم أثيب عليه ثواب الواجب اهـ.
261
شروط النذر وما ألحق بها