(مسألة) : شرط النذر الإسلام والاختيار وإطلاق التصرف إن كان بمال معين ، فيصح نذر سفيه عبادة ، وكذا بمال في الذمة كما في النهاية.
(مسألة : ب) نذرت امرأة لولديها بجميع ما تملكه وتحملا لها بنفقتها مدة حياتها ، فإن كانت حال النذر مكتسبة قوية على الكسب أو تصبر على الإضاقة جائزة التصرف صح نذرها ، وإلا لم يصح بالجميع ، وإن تحمل الولدان بالنفقة وإذ صح النذر بشرطه ، فلو مات أحد الإبنين لم يلزم وارثه شيء لأنه لم يلتزم شيئاً في عين ماله وقد خربت ذمته بالموت.
(مسألة) : خطبت فعضلها وليها إلا أن تنذر له بكذا فنذرت فالنذر باطل اهـ بامخرمة.
(مسألة : ب) تواطأ هو وزوجته على أن تنذر له بجميع ما انجرّ لها من الإرث في أبيها وينذر لها في قبل ذلك بثلاثمائة قرش ، فإن صدر النذران منهما حالة الاختيار ونفوذ التصرف والعلم بمعنى النذر ولو من وجه كأن يعلما أنه نوع عطية صحا ، وإن كان المنذور به مجهولاً وغائباً وغيره مقدور عليه ويلزم كلاّ ما التزمه لتنجيزه ، وليس لأحدهما الرجوع عنه ولا إبطاله.
(مسألة) : ادعت أنه نذر لها بناقتين فأنكر صدق بيمينه ، نعم إن أقامت بينة ولو شاهداً ويميناً ثبت ، كما لو نكل عن اليمين فحلفت المردودة ولا تمكن إقامة البينة من الناذر بعدم النذر لأن ذلك نفي غير محصور كما هو ظاهر ، فحينئذ يجيء التعارض هنا.
فائدة : نذر أن لا يقرأ إلا متطهراً لم ينعقد نذره ، إذ معناه عدم القراءة إذا كان محدثاً وليس ذلك قربة ، وبتقدير انعقاده هو لم يلتزم القراءة إذا كان متطهراً ، فقراءته مع الحدث لم تفوّت شيئاً التزم فعله حتى يستقر في ذمته ، فحينئذ يشرع له سجود التلاوة ولمن سمعه اهـ ع ش.